الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٤٧باب 7: في التحريم
147
اختلفوا فيمن قال: الحلال عَلَيه حرام، ثمَّ حنث؛ فقالَ قَومٌ: عَلَيه صيام ثلاثة أيام إن لم يقدر عَلَى الإطعام وإن قال: الحرام عليه حلال، ثمَّ حنث؛ فعَلَيه صيام شهرين وقَالَ قَومٌ هما سواء، قال أبو المؤثر وبه
نأخذ.
أبو محمد ومن قال لزوجته: إن كنت جريت اليوم فأنت علي حرام
فقالت: نعم، قد جريت؛ فلا تحرم عليه ولا يقبل قولها.
غيره: ومن قال: الحلال عليه حرام في أمر، ثم حنث فيه، يعني: بذلك زوجته؛ فقد قيل: كفَّارة عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. وقال بعض كفَّارة يمين وإن لم يكفّر حَتَّى تخلو أربعة أشهر بانت بالإيلاء. ومن قال لامرأته: أنت علي حرام، وفي نيَّته /104/ تطليقة أو ثلاث؛ فله ما نوى واحدة أو ثلاثاً.
وعن أبي علي فيمن قال حَرام عليّ ما أحل الله، أو قال: حرمت عَلَى نفسي ما أحل الله لي، أو الحلّ عليّ حرام؛ فهو عندنا سواء، وفيه
كفارة يمين.
مسألة: [في تحريم الزوج]
وإذا قالت المرأة لزوجها: أنتَ عليَّ حرام أو أنا عليك حرام؛ فإن عليها في قولها: «أنت علي حرام كفَّارة يمين مرسل، ولا شيء عليها في قولها: أنا
عليك حرام. ومن حلف بالحلال عَلَيه حرام، وعنى به المرأة وحنث؛ فله أن يطأ قبل أن يكفّر وبعده إن لم ينو به الطلاق.