الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٤٨148
كتاب
الجزء السادس عشر
ومن قال: إن زوجته حرمت عَلَيه، أو لغيرها أن هذا القول ينصرف، وعَلَيها أن تعتزله حَتَّى يعتل بشيء مثل أن هذا شيء تقدم من حيض أو غيره، فإن مات [أو ماتت] ورثته وورثها إذا اعتل، ويحلف
ومن قال لامرأته: فرجك على حرام؛ فعَليه الكفَّارة. وإن قال: فرجي عليك حرام ونوى بذلك تحريمها؛ فعَلَيه أيضاً الكفَّارة. وإن تَجنَّب وطء امرأته حَتَّى تَمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وكانت أحق
بنفسها.
ومن قال لامرأته: أنت علي حرام؛ فعن أبي جابر محمد بن عليّ: أنّ عَلَيه كفَّارة عتق رقبة، فإن لم يجد كسا عشرة مساكين لكل مسكين ثوب، فإن لم يجد أطعم عشرة مساكين الكلّ مسكين نصف صاع برا وثلاثة أرباع الصاع ذُرة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. وقال آخرون: هو مخيَّر في العتق والكسوة، والإطعام فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وهو
أحبّهما إليَّ.
وإن قال لها اخرجي فقد حرمت علي؛ فلا يلزمها في ذلك شيء إلَّا أن يبين الحرمة ما هي.
مسألة: [في قصة حذيفة مع عمر
قيل: إن حذيفة بن اليمان كانت عنده امرأة يهودية أو نصرانية، فقال له الخطاب: طلقها، فقال: لا أفعل حَتَّى تخبرني أنها علي حرام، فقال:
يا حذيفة إنِّي لا أخبرك أنها عليك حرام ولكني أكره لك أن تضم إليك قطعة من نار جهنم، قال: وقد أكثر الله الحرائر وأغنى عنهنَّ، وأكثر المسلمين وأغنى عن ذبائحهم.