كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٩

باب 7: في التحريم

149

مسألة: [في سبب نزول آية التحريم]

ومن حلف بالحلال عَلَيه حرام فليس عَلَيه 105/ إِلَّا كفارة يمين، ولا يدخل عليه في امرأته شيء، ويطأ قبل اليمين وبعدها، والله أعلم.

ومن قال لامرأته عليه حرام إلى يوم الدين؛ فليكفر يمينًا.

ومن قال لامرأته: هي -

فقد حرمها عَلَى نفسها.

عليه أحرم من الميتة، ونوى أنَّها عليه أحرم منها؛

ووجدت فيمن قال لزوجته: أنت علي حرام أن تمري تتزوجي بزوجين؛ أنه إذا لم ينو بذلك طلاقًا لم يلزمه شيء، والله أعلم.

قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ فيه قولان؛ فقيل: إنَّه ل دخل إلى بيت حفصة زوجته وكانت عند أبيها، فاستدعى إلى بيتها جاريته مارية القبطية فوافقت حفصة، فثقل ذلك عَلَيها وقالت: أفي بيتي وفي يومي. فقال لها المطيبًا لنفسها: «إنّي أسر إليك سرا قد حرمت مارية على»)، فنزلت الآية.

وقيل: بل كان يختلف إلى بيت زينب بنت جحش ويأكل العسل، وكان يكره المغافير (2)، وهو نبت يجعل في العسل، فتواطت عائشة وحفصة إلى أن قالتا له: إنا نجد منك رائحة المغافير، فحرم ذلك على نفسه فنزلت الآية. وقال الخليل بن أحمد المُغفُور (3) دود يخرج من العُرفُط ـ وهي شجرة

(1) أخرجه الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف، ر 1376، 59/ 4. (2) في الأصل: «المعافين»، في هذا الموضع وغيره والصواب ما أثبتناه من كتب اللغة والحديث

والتفسير.

(3) في الأصل: «المغافير»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من العين، (غفر).