الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٥باب 8: في رد المطلقة والمختلعة في
العدة وبعد العدة، والإشهاد عليه، وأحكام ذلك
155
يحل له وطؤها ولا يفسدها عَلَيه ذلك الوطء بتلك النية، وإنَّما وطئها وهي زوجته، وذلك إذا أعلمها الشاهدان بالرد من قبل أن تنقضي عدتها، [فعلمت أنَّه إِنَّمَا وطئها من بعد الردّ من قبل أن تنقضي عدتها]، ولا تضرها تلك النية. وإذا طلق الرجل زوجته بعلمها، ثمَّ أشهد عَلَى رجعتها بغير علمها، ثمَّ أعلمها هو بالرد وأعلمها أحد الشاهدين من قبل أن تخلو عدتها؛ فلا يجوز لها أن تزوَّج بغيره حَتَّى يعلمها الشاهد الثاني بالرد، ثم ترجع إليه إذا صح أنه ردّها قبل أن تخلو عدتها. قال بشير: من قال: اشهدوا أني قد رددت فلانة بنت فلان، أو قال: زوجتي فلانة بنت فلان فهو ردّ ولو لم يذكر ما بقي من الطلاق ولا بصداق. وكذلك المختلعة.
وَإِذَا أراد الزوجان المراجعة بعد انقضاء العدة أو في العدة كان لهما ذلك فيما دون طلاق الثلاث، وليس لوليها منعها عن ذلك؛ قال الله تعالى: وَإِذَا طَلَقْمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ، يقول: فانقضت عدتهن، {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ / 10 / أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) الآية (1) (البقرة: 232).
(2)
الآية نزلت في معقل بن يسار المزني (2) وأبي القداح (3) الأنصاري، وذلك
.
(1) وتمامها: {إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم (2) في الأصل: المري، والتصويب من كتب التراجم وتفسير الخازن، 233/ 1، وهو: معقل بن يسار بن عبد الله المزني (ت: 65 هـ): صحابي. أسلم قبل الحديبية. وشهد بيعة الرضوان. سكن البصرة، وتوفي بها. ونهر معقل فيها منسوب إليه، حفره بأمر عمر. انظر: الزركلي: الأعلام، 248/ 3.
ص
176
(3) في الأصل: «ابن القداح»؛ والتصويب من إعادة ذكره للمسألة، ومن تفسير الخازن، وهو: أبو القداح عاصم بن عدي بن الجد البلوي العجلاني، حليف الأنصار (ت: 45 هـ): صحابي، سيد بني عجلان استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على العالية من المدينة، وعاش عمرًا طويلًا، قيل 120 عاما. انظر: الزركلي: الأعلام، 248/ 3.