الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٧باب 8: في رد المطلقة
العدة والمختلعة في وبعد العدة، والإشهاد عليه، وأحكام ذلك
157
ومن قال لزوجته: أنت طالق في كلّ شهر واحدة، فله أن يطأها فيما بين ذلك إن ردّها.
ومن طلق زوجته، ثمَّ جعل يقبلها ويأخذ بيدها، ثم أشهد بعد ذلك عَلَى ثمَّ
ردها؛ فهي امرأته، وقد أساء فيما صنع من تقبيله إيَّاها [ومسه].
ومن نظر إلى فرج مطلقة قبل ردّها أو مشه؛ فلا تحرم عليه بذلك، وهذا عن بشير. وقال بشير يستر هذا عن الجهال وبه يقول أبو عليّ. وقال مُحمَّد بن محبوب: إِنَّهَا تفسد عَلَيه بذلك.
فإن جامعها قبل الردّ فهو حرام مفرّق، ولا تحلّ أبداً.
وقد قيل: إن كان مختلعة لم يجز ردّها وقد حرمت؛ لأنها أملك بنفسها، وهو قول عبد المقتدر.
وَإِذَا ردَّت المختلعة عَلَى زوجها ما أخذت منه كارهة، ثم أراد الرجعة فرد عليها كل ما أخذ منها وذلك في عدتها، فراجعها بالبينة فكره أولياؤها ذلك؛ فذلك إلى المرأة إن رضيت فليس للأولياء كلام. وإنما يكون الولي إذا انقضت العدة فصار تزويجها بنكاح جديد ومهر جديد، وترجع إليه إن شاءت بدون ما أعطاها؛ [ف] ذلك لا يكون إلا بولي، فأما الردّ في العدة فبالإشهاد. وإن شاءت قالت: لا أرجع إليك حَتَّى تزيدني؛ لأني أملك بنفسي، فإن شاءت لم ترده حَتَّى يزيدها.
والمطلقة ترد ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، وإن مات أحدهما توارثا ما لم تنقض الحيضة الثالثة.
وعن ابن محبوب في المطلقة إذا لم ترد حَتَّى حاضت ثلاث حيض، ثمَّ ردّها المطلق في الثالثة وقد طهرت غير أنها لم تغتسل بعد؛ أنَّه لا يدركها. وكذلك إن اغتسلت بماء نجس، فعلم بذلك فردها؛ أنَّه لا يدركها.