كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٥٨

158

كتاب

الجزء السادس عشر

ومن أبان زوجته بدون الثلاث، ثم عادت إليه؛ فإنَّها تعود بما بقي من

الطلاق في قول الشافعي.

ومن

طلق زوجته بعلمها وأشهد عَلَى ردّها بغير علمها، ولم يعلموها حَتَّى انقضت عدتها؛ فلا سبيل له عَلَيها إلَّا أن يخطبها في الخُطَّاب، وليس له مراجعتها وإن رضيت بذلك؛ / 110 / لأنَّ عدَّتها قد انقضت فلا تجوز له إلا بنكاح جديد ومهر جديد وولي وشاهدين.

وتزويج الغلام الذي لم يحتلم لا يُحِلّ المطلقة لمطلقها حَتَّى يبلغ، والبالغ إذا أولج ولم يقذف أجزأ ذلك التزويج.

مسألة: [في علم المرأة بالطلاق وبالردّ]

ومن طلق امرأته بعلمها فليس له ردّها بغير علمها، وإن طلقها بغير علمها فله ردّها بغير علمها.

الفرق بينهما أنَّه لَمَّا طلقها بعلمها كانت عند نفسه وعنده أنَّها مطلقة لا تحل له حَتَّى تعلم بالرجعة كما علمت بالطلاق. وَإِذَا طلقها] بغير علمها كانت عند نفسها زوجته، فإن ردّها ولم تعلم فإنَّمَا أصلح ما أفسد هو ولم تعلم هي بذلك، والله أعلم.

مسألة: [في الشهود عَلَى الردّ]

ومن طلق امرأته وهو غائب، وأشهد عَلَى طلاقها رجلين، ثم رجع من سفره ذلك فأتى امرأته فكتمها [ذلك] وجامعها وكانت عدتها قد انقضت قبل قدومه من سفره، ثمَّ جاء رجلان فشهدا عَلَيه أنَّه طلقها في غيبته عنها