الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٩باب 8: في رد المطلقة والمختلعة في العدة وبعد العدة، والإشهاد عليه، وأحكام ذلك
159
ولم يقدم حَتَّى انقضت عدتها، وعلم ذلك؛ فإنَّه يفرّق بينهما، ولا حدّ عليه؛ لأنَّه إِنَّمَا أشهد عَلَيه رجلان، ولو كانوا أربعة لأقيم عليه الحد؛ لأنَّه لا يقام الحدّ عَلَى زانٍ إلا بشهادة أربعة نفر.
طلق ومن زوجته وأشهد عَلَى طلاقها وأعلمها ذلك، ثم راجعها وأشهد ولم يعلموها حَتَّى مضى ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن كانت مِمَّن لا تحيض؛ فقد بانت منه إذا كان لم يعلموها بالرّجعة قبل انقضاء عدتها، كان غائبًا أو شاهداً؛ لأنَّها حين قضت عدَّتها حلّ لها الأزواج، وكان أبو الشعثاء يقول ذلك إذا كانت لا تعلم أنَّه راجعها.
صداقها
وَإِذَا اتَّفق المختلعان عَلَى الرّجعة أشهد أنه قد ردّها بجميع الذي كان لها عَلَيه ومنه اختلعت إليه وتقول هي قد رضيت؛ وذلك ما كانا في العدة، وأما إذا انقضت عدتها فإنَّه يخطبها بنكاح جديد إلى وليها بصداق
جديد وشاهدين.
ثمَّ
ومن
طلق امرأته وعلمت، ثم قال: قد رددتك، ولم يسمع الشاهدين، أمكنته من نفسها، ثمَّ قالت بعد [ائتني بالبينة، فقال: قد ماتت (1) البينة وقد كنت أعلمتك فصدقتني؛ فإن كان ذلك في قرب فعليه /111/ أن يأتيها بالبينة عَلَى. المراجعة. وإن كان قد خلا لذلك سنون فلا أرى
عَلَيه بينة.
ومن طلق امرأته تطليقة، وأشهد عَلَى ردّها شاهدين، فلم يعلماها حَتَّى جامعها؛ فلا ترجع تقربه إلى نفسها حَتَّى يأتيها بشاهدين، فإن جاءها بشاهدي عدل بعد انقضاء العدَّة فأرجو أن لا بأس عَلَيه إن شاء الله.
(1) في الأصل: «بانت»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من المطبوع.