الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٦٠17.
كتاب
الجزء السادس عشر
مسألة: [في شرط رد المطلقة ثلاثا]
روي من طريق عائشة: أنَّ رجلا طلق امرأته ثلاثًا عَلَى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانكحت زوجًا غيره فدخل بها ولم يجامعها، فمات عنها - أو طلقها ـ فأرادت أن ترجع إلى زوجها الأوَّل، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا والله، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيلَتَك» (1)، وشهدت بذلك أم سلمة وابن عباس.
مسألة [في مراجعة الثلاث غير المدخول بها]
طلق امرأته ثلاثا، ثمَّ تزوّجت بغيره بعد انقضاء العدة، وأغلق عليها ومن الزوج الباب ولم يطأها، ثُمَّ طلّقها؛ فلا يجوز لها أن ترجع إلى الأول بتزويج جديد إلا (2) أن يطأها الآخر. فإن وطئها ولم يُرِق الماء الدافق لها (3) أن ترجع إلى الأول.
فإن قالت: وطئني، وأنكر الزوج؛ فالقول قولها أيضاً. [فإن قال الزوج وطئتها، وأنكرت هي؛ فالقول قولها أيضاً، وعليها العدة منه وإن أنكرت الوطء. [قال أبو عبد الله]: وَإِذَا تزوّج الرجل المرأة، ثُمَّ طلقها قبل أن يدخل بها، ثُمَّ راجعها وطلقها قبل أن يدخل بها، حَتَّى طلقها ثلاث تطليقات [و] بانت منه بالثلاث، ثم تزوجت بزوج آخر ولم يدخل [بها] الثاني؛ فجائز للأول أن يراجعها.
قال أبو محمد: [هذا قول، وعندي] لا يجوز [ما لم يدخل بها الزوج الثاني].
(1) رواه البخاري، عن عائشة بلفظ قريب باب من أجاز طلاق الثلاث، ر 4856، 5346. ومسلم، نحوه، باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها … ، ر 2588.
(2) في الأصل: «ولا»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من النسخة المطبوعة. (3) في الأصل: «ألها»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4) تقويم هذه الفقرة من الضياء، ج 13، ص 197 (مخ).