الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٦١باب 8: في رد المطلقة والمختلعة في العدة وبعد العدة، والإشهاد عليه، وأحكام ذلك
161
مسألة: [في الإشهاد عَلَى الرجعة
ومن طلق امرأته تطليقة، ثمَّ أشهد عَلَى رجعتها شاهداً واحداً؛ فعن مسعدة بن تميم] أنَّه جائز، وهو خلاف قول جماعة الفقهاء، وهو قول قومنا: إنَّه إذا وطئها فهو ردّ منه لها.
ومن راجع امرأته بشهادة رجلين حُرّين من أهل القبلة غير عدلين؛ فذلك جائز وإن كانت آية الردّ منه يجوز فيها العدلان. وإن وكل من يردها جاز الردّ إذا أشهده.
مسألة [فيمن أشهد على الرجعة في غيابه
عدتها،
ومن طلق زوجته تطليقة، ثمَّ غاب عنها فأشهد على رجعتها في ولم /112/ تعلم حَتَّى تزوّجت بعد انقضاء عدتها؛ فتزويجها صحيح، ولا رجعة له عليها ولو أحضر بينة عدولًا بأنَّه ردّها في العدة.
مسألة: [في علم المرأة بالردّ]
ومن طلق زوجته ومضت مدة في مثلها تنقضي عدتها، ثم جاء إليها فأشهد عَلَى ردّها فقالت قد انقضت عدتى؛ فلا يقبل منها. وإذا قالت قبل أن يردها: قد انقضت عدتها؛ فالقول قولها.
الفرق بين ذلك: أنَّها لو قالت قبل أن يشهد عَلَى ردّها لكانت أمينة في نفسها غير متهمة، ما لم تكن علة يقع بها شك أو أمر تدفعه بهذا القول؛ فإذا أشهد عَلَى ردّها فقد ملكها وصار أملك بها من نفسها وقولها هذا دعوى منها، والدعوى لا تقبل ولا تلزمه وله ردها.
ومن
طلق
زوجته واحدة أو اثنتين، ثمَّ وطئها قبل المراجعة بالإشهاد