الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٦٣باب 8: في رد المطلقة والمختلعة في
العدة
وبعد العدة، والإشهاد عليه، وأحكام ذلك
163
وقال الشافعي: لا تصح الرّجعة بالوطء والقُبلة [و] غير ذلك من الأفعال. والردُّ عَلَى ضربين ردُّ أعيان، ورد من طريق الحكم.
فرد الأعيان: يكون بالفعل كرد الودائع والغصوب.
والرد من طريق الحكم لا يكون إلا بالقول.
كذلك ردّ الرّجعية إلى الزوجيَّة هو ردّ من طريق الحكم، ويحصل به استباحة الوطء؛ فلم يصح ذلك إلَّا بالقول.
فإن قيل: الرّجعة تُراد لاستبقاء النكاح، وللوطء من التأثير في استبقاء النكاح ما ليس لغيره)؛ ألا ترى أنَّ من طلق زوجته قبل الدخول بانت بتعيين الطلاق، ولو دخل بها ثُمَّ طلقها لم تَين إلى انقضاء العدة؛ [فأثر الوطء في بقاء
النكاح إلى انقضاء العدّة، وكان بأن تَصحَ الرجعة به أولى من غيره؟ قيل: الوطء لا يؤثر في إبقاء النكاح، وإنَّمَا أثر هناك وجود العدة في بقائه؟! ألا تراه لو خلا بها وجب عليها العدة عندكم والنكاح باق إلى انقضاء العدة، والوطء معدوم به.
قال [الشافعي]: الإشهاد واجب في أحد قوليه، قال أبو حنيفة: ليس بواجب؛ فيقول: الرجعة استباحة بضع مقصود في عينه، فكان من شرطه الإشهاد كالنكاح. ومن طلق أربع نسوة كفى في رجعتهن كلمة واحدة، وارتفع بذلك لأنَّ القصد بالرّجعة أن يأتي بلفظ يعلم أنه أراد الردّ إلى النكاح، سواء فرّق اللفظ أو جمعه؛ فهو مجزئ.
التحريم؛
مصنف
(1) في الأصل: فقرة غيرة واضحة جاءت هكذا: «فإن قالت قبل الرجعة يراد لاستيفاء النكاح والوطء، والتأثير من استيفاء النكاح ما ليس لغيره»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: الكندي (ج 38)، كما قومنا الفقرة كاملة منه أيضاً.