كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٥

باب 8: في رد المطلقة والمختلعة في العدة وبعد العدة، والإشهاد عليه، وأحكام ذلك

165

وَإِذَا كانت المطلقة حاملًا بولد، فخرج بعضه وهي في العدة؛ فللزوج

كله، عَلَيها الرّجعة ما لم يخرج

سواء بقي

أقله أو أكثره.

وإن كانت حاملا بولدين؛ فخرج أحدهما؛ لم تنقض عدتها ولم تسقط رجعة الزوج عليها حَتَّى تضع جميع حملها، إلا ما حكي شاذا عن عكرمة فوضعت (1) أنَّها إذا ولدت بالأوّل فقد بانت، وهذا خلاف البرآن.

مسألة: [في وطء المطلق قبل الردّ بالبينة

ومن طلق زوجته واحدة أو اثنتين، ثمَّ وطئ قبل الرد بالبينة؛ حرمت

عليه في قول أصحابنا، لم نعلم بينهم اختلافا.

ووجدت أنا في كتاب ابن المُغَلّس في الموضح (2) يذكر عن ابن عباس أنَّه قال: نَحدُّه. وأمَّا عمر بن عبد العزيز فيروى عنه: أنَّه كان يرى الفراق بينهما.

وعن ابن المغلّس في كتابه: أنَّ جابر بن زيد كان جابر بن زيد كان يرى عليه الرجم.

وأمَّا مُحمَّد بن داود (3) /115/ فوجدت عنه

من وطئ في الدبر.

في الأثر يوجب الحدّ عَلَى

مسألة: [في الردّ في العدة وبعد العدة

والمختلعة إذا ردّها زوجها بشاهدين قبل الوطء فجائز. والمختلعة والمختارة لنفسها والبائنة بالإيلاء والظهار في ردّ أزواجهنَّ

(1) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب حذفها ليستقيم المعنى، يقال: «في الحامل». (2) هو أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن مُحمَّد بن الْمُغَلِّس (ت: 324 هـ)، وقد سبقت ترجمته في الجزء السادس من الضياء.

(3)

هو:

مُحَمَّد بن داود بن علي بن خلف الظاهري الأصبهاني، أبو بكر (255 - 297 هـ)، وقد سبقت ترجمته في الجزء الأول.