الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٦٦166
كتاب
الجزء السادس عشر
لهنَّ ما كنَّ في العدة اختلاف؛ منهم من أجاز ذلك. ومنهم من لم يجز ذلك إلَّا بولي وشاهدين وصداق يتفقان عليه؛ لأنَّه نكاح مستقبل بعد فسخ الأول
ولو كان ذلك في العدة، وهذا القول أحبّ إلينا وعليه موافقة مخالفينا. وَإِذَا ردّ هؤلاء أزواجهنَّ في العدَّة وبعد العدة وهنَّ حوامل؛ فجائز لأزواجهنَّ وطؤهنَّ. ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الحوامل حَتَّى يضعن هو لغير
أَزواجهنَّ؛ لخبر آخر (1): «أَنَّه نَهَى أَن يُجمعَ مَاآنِ فِي رَحِمِ وَاحِدٍ». صلى الله عليه وسلم ومن خالع زوجته، ثمَّ اتَّفقا عَلَى الرّجعة في العدة؛ فلها ذلك بشاهدين، وعلى الصداق الذي اختلعت إليه منه، فإن زادها فجائز، وإن أنقصها رجعت إلى الصداق الأول. وإن انقضت العدة لم يكن بينهما رجوع إلَّا بولي وشاهدين. وكذلك المطلقة عَلَى ما يتفقان عَلَيه من الصداق، والردّ في الخلع بالوليّ والشاهدين والمرأة حاضرة؛ فاتَّفقوا على الرجعة بين الزوجين إذا كان طلاقًا يملك فيه الزوج الرجعة بحضرة شاهدين على ما كانا عليه من النكاح والصداق الأولين وإن كرهت المرأة ذلك ما كان العدة. في ويجوز رد المطلقة بشهادة رجل وامرأتين.
ولا يجوز للمحرم أن يراجع زوجته التي طلقها حَتَّى يَحِلَّ من إحرامه. وكذلك إن خالعها لم يكن له مراجعتها؛ لأنه منهي أن يعقد على نفسه ولا
على غيره التزويج وما كان تزويجه سببًا لإباحة الوطء منع ذلك. ومن طلق زوجته ثمَّ ردّها قبل انقضاء عدتها، ثُمَّ طلقها قبل أن يطأها؛ فإنَّها تبتدئ العدة. وكذلك إن خالعها ثمَّ ردّها في العدة وزادها عَلَى صداقها زيادة، ثُمَّ طلقها /116/ قبل أن يدخل بها؛ أنها يكون لها نصف ما زادها.
(1) في الأصل: «الخير أخير»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.