الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٦٧باب 8: في رد المطلقة والمختلعة في العدة وبعد العدة، والإشهاد عليه، وأحكام ذلك
167
وكذلك إن تزوَّجها عَلَى مائة درهم، ثمَّ أشهد لها على نفسه بمائة درهم زيادة في صداقها، ثُمَّ طلقها قبل أن يدخل بها؛ أنها يكون لها نصف صداقها
ونصف ما زادها.
ومن طلق زوجته في السفر، فطهرت ولم تجد ماء تطهر به؛ فإن زوجها يدركها ما لم تتيمّم بالصعيد للصلاة فإن تيمّمت قبل الصلاة لم يدركها ولا تكون طاهرًا بالصعيد إلا عند الصلاة.
ومن طلق امرأته وانقضت عدتها وتزوجت، وفارقها زوجها الأخير، ثمَّ عاودها زوجها الأوّل؛ فإنَّها تكون معه عَلَى ما بقي من الطلاق على قول محمد بن محبوب، وهو قول الأكابر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: عمر وعليّ وأبي بن كعب وأبو هريرة وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل، والحسن ومالك
والشافعي. وقال قوم: النكاح جديد والطلاق جديد، وهو قول عمر (1) وابن عباس والنخعي وشريح وأبي حنيفة وغيرهم. وقول ثالث: إن دخل بها الأخير فطلاق جديد ونكاح جديد، وإن لم
معه
يكن دخل بها فعلى ما بقي، وهو قول النخعي. وأجمعوا عَلَى أنَّه إن طلقَها ثلاثا، ثمَّ تزوّجت غيره، ثم راجعها؛ أنها تكون عَلَى (2) ثلاث تطليقات. وقال غيره: تكون معه عَلَى ثلاث تطليقات [كذا]. وَإِذَا تزوج الحرّ بأمة، ثُمَّ طلَّقها؛ فله ردّها في العدة بغير رأي سيدها، وليس له ردّها بعد العدة إلا برأي سيدها. (3)
(1) كذا في الأصل؛ ولعل الصواب: «ابن عمر».
(2) في الأصل: + «لعله».
(3) في
العدة
وبعد العدة». الأصل: + «في