كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٨

168

كتاب

الجزء السادس عشر

مسألة: [في لفظ المراجعة]

أكثر القول: إنَّ رد المطلقة والمختلعة سواء في لفظ المراجعة؛ فأمَّا المطلقة فتردّ وإن كرهت بلا حق بما اتَّفقا عليه، والمختلعة لَا تُردّ إلَّا برأيها، وإن حضرت فجائز.

ولفظ الردّ أن يقول: اشهدوا أنّي قد رددت زوجتي فلانة بنت فلان بحقها بما بقي من طلاقها. وإن قال: قد رددتها وراجعتها على ما بقي من طلاقها؛ فجائز وإن قال قد رددتها عَلَى ما كنَّا عَلَيه من الزوجية؛ فجائز. وإن قال: على ما بقي من طلاقها، ولم يذكر الحق؛ فجائز. وقيل: إنه إن ذكر /117/ الحق عند المراجعة لزمه.

والمختلعة إن قال: اشهدوا أنّي قد رددتها بحقها بما بقي من طلاقها؛ فجائز إذا رضيت. وإن قال: قد رددتها وراجعتها عَلَى صداقها بما بقي من طلاقها؛ فجائز برأيها ورضاها في ذلك.

وقول آخر في المختلعة: اشهدوا أنّي قد رددت على فلانة مالها الذي اختلعت إليَّ منه وقد رجعت عَلَيها في نفسها بذلك، وتقول هي: اشهدوا أني قد قبلت ما ردّه عليّ من الصداق وقد رددت نفسي إليه على ذلك. وإن قال: قد رددت عليها حقها، أو قال صداقها الذي اختلعت إليَّ منه والذي برئت إليَّ منه وقد رجعت عَلَيها في نفسها بذلك؛ فذلك جائز في ردّ البرآن، والأول أرفق بالمرأة عند المراجعة واللفظ يختلف والمعنى واحد والمراد، وتزاد المتبرئة ولا تنقص.

وَإِذَا كانت المرأة حاضرة أشهدوا أنَّه قد ردّ زوجته هذه، وإن لم تكن حاضرة أشهدوا أنَّه قد ردّ زوجته فلانة بنت فلان بما بقي من الطلاق ثمَّ يعلمها الشاهدان.