كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٩

باب 8: في رد المطلقة والمختلعة في العدة وبعد العدة، والإشهاد عليه، وأحكام ذلك

169

وإن لم يكن الطلاق بعلمها فلا بأس أن يكون الردّ بلا علمها. وَإذَا علمت الطلاق لم يجز الردّ إلا بعلمها؛ إما بحضرتها أو في مغيبها مع شاهدين، ويعلمها الشاهدان بالرد ولا تجتزئ بخبر واحد. وأما في الردّ والبرآن فلا يجزئ إِلَّا حَتَّى ترضى بعد الرد. وقَالَ قَومٌ: إذا كان برأيها وعلمها

فهو ردّ وإن لم تقل شيئاً. وإن قالت قد رضيت، وأتمته؛ فهو أوكد.

والمختلعة يقول: قد رددت فلانة، ولا يقول: زوجتي؛ لأنها بائن.

من

مسألة: [فيمن لم يقرّ بالرجعة]

طلق امرأته واحدة، ثم أقسم عليه بعض أصحابه أن يراجعها، فأقبل

حَتَّى قعد بالباب، فخرجت عليه امرأته فقالت له: راجعتني؟! فقال: إنَّمَا أراجعك عَلَى ألا تؤذيني قالت: نعم، لا أؤذيك ولا أعصيك. فقال له القوم: قم فادخل على أهلك، فقام فدخل ولم يقل: اشهدوا أنّي قد راجعتها؛ فقال حاجب: قد راجعها. /118/ وقال غيره: لو قال: اشهدوا أنّي قد راجعتها لكان في هذا قد راجعها، وأما قوله: أراجعك، فلم أره إلا كأنَّه قال: أفعل، ولم يفعل بعد.

مسألة: [في الردّ قبل الحنث، وفيمن يجوز من الشهود] والرد من الطلاق قبل الحنث مختلف فيه، ولا أراه يثبت قبل أن يجب طلاق؛ لأنَّ الردّ يجب بعد الطلاق.

وجائز الردّ بشهادة رجل وامرأتين، ولا يجوز بالنسوة وحدهن إلا ومعهن، رجل، ولا يجوز بالصبي والرجال في هذا أولى، ورجل ونساء جائز. ولا يجوز النساء ولو لم يوجد غيرهن.

ومن ردّ بين رجل وامرأته، فكان طلقها في الليل؛ فإن كانت تعرف

الشاهدين والزوج عالم بهما كمعرفته بالنهار جاز ذلك.