الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٠170
كتاب
الجزء السادس عشر
مسألة: [في علم المرأة بالطلاق وبالردّ]
ومن طلق زوجته بعلمها، ثمَّ ردّها في العدة بغير علمها، فلم تعلم حَتَّى تزوّجت، ثمَّ أعلمت بذلك؛ فالنكاح الثاني تام ولا ينفعه إعلامه بعد التزويج وإن كان له شاهدا عدل. وقال بعض أيضاً إنه ليس له ردّها إذا أعلمها الشاهدان بعد العدة وإن لم تتزوج.
ومن كان غائبا فطلق زوجته ثمَّ راجعها بشهادة رجلين في العدة، فلم يأتها طلاق ولا مراجعة إلا في ساعة واحدة جميعًا؛ فهي امرأته، وسواء أتاها ذلك جميعًا فى العدّة أو بعد انقضاء العدّة فهي " امرأته.
مسألة: [في ردّ المختلعة، والمطلقة ثلاثا]
ومن سلم إلى زوجته نصف صداقها أو كلّه، ثم أراد أن يتخالعا، فقالت:
6
اشهدوا أنّي قد أبرأته من حقي ما أبرأ لي نفسي وأبرأ لها نفسها على ذلك؛ فليس عَلَيها أن تردَّ عَلَيه ما قبضت منه من الصداق وإن كانت قبضته كله. وأما قولها: قد أبرأته مِمَّا كان عَلَيه لي من حق فإنَّه يتوجه إلى مثل ما يلزمه من النفقة وغيرها، والله أعلم.
ويجب
عليه إذا قالت: اشهدوا أنّي قد اختلعت إليه من صداقي الذي تزوّجني عليه؛ فبذلك يجب عليها أن تردّه.
وَإذَا خالعها وقد استوفت منه الصداق، ثم أراد أن يتراجعا؛ ففي ذلك اختلاف منهم من يقول: اشهدوا أنّي قد رددت زوجتي /119/ فلانة على ما كنَّا عَلَيه من الزوجيَّة. وقال آخرون يتزوجها تزويجًا جديدا بولي وشاهدين.
فإذا كانت المرأة قد صار إليها صداقها، ثم وقع بينها وبين زوجها البرآن وأراد ردها؛ فإنه يردها بما بقي من الطلاق.