الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧١باب 8: في رد المطلقة والمختلعة في العدة وبعد العدة، والإشهاد عليه، وأحكام ذلك
171
ومن بينه وبين زوجته، طلاق فاعترض له رجل، آخر، فقال له قد رددت زوجتك فلانة بنت فلان عَلَى ما بقي [لك] من الطلاق، فقال الزوج: نعم؛ فهو ردّ، وقد ردّها.
ومن طلق امرأته فحاضت ثلاثا، ثمَّ مدّ بها الدم يوما أو يومين؛ فإن مطلقها لا يدركها. كذلك إذا انقضت عدة المطلقة [و] غسلت من الحيض بماء نجس؛ فإنَّه لا يدركها، وليس لها أن تزوّج حَتَّى تغتسل بماء طاهر. وَإِذَا أدرك الرجل مطلقته وقد جعلت الغسل في رأسها، ولم تغتسل بالماء بعد؛ فإنَّه يدركها، وروي: أنَّ عمر بن عمر بن الخطاب حكم بذلك.
وعن ابن عباس قال: بلغنا أنَّ امرأَة من أهل اليمن يقال لها: تميمةُ بنت وهب بن عبيد (1) ـ وفي كتاب: أنَّها أُميمة ـ كانت تحت رجل من قريظة يقال له: رفاعة، فطلقها رفاعة ثلاثًا، فتزوجت رجلًا من بعده في قريظة يقال له: عبد الرحمن بن الزبير - وفي كتاب عنه: أنَّها تحت عبد الرحمن بن الزبير فطلقها ثلاثا فتزوجها رفاعة بن السموأل، ثُمَّ طلقها عبد الرحمن قبل أن يدخل بها، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسألته أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال لها: «هَل مَسَّك الأخيرُ»، فقالت: لا. فقال لها: «لَا يَحِلّ لكِ أن تتزوَّجي
(1) في الأصل: «بن عتيق»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من كتب السنن والتراجم، وهي: تميمة بنت وهب بن عبيد القرظية امرأة من بني قريظة كانت تحت عبدالرحمن بن الزبير فطلقها فتزوجها رفاعة ثم فارقها، فأرادت أن ترجع إلى عبد الرحمن فقال الحديث. قال ابن عبد البر: لا أعلم لها غير قصتها مع رفاعة بن سموأل حديث العسيلة من رواية مالك في الموطأ». واختلف في اسمها، فقيل: سهيمة، وقيل: عائشة، وقيل: تميمة. وقال القلعي: تُميمة (بضم التاء) بنت وهب الفزاري انظر: ابن عبد البر: الاستذكار، ابن الأثير: أسد الغابة، ص 1322 ش). النووي: تهذيب الأسماء، ر 1229. ابن حجر: الإصابة، 545/ 7.