الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٣باب 8: في رد المطلقة والمختلعة في العدة وبعد العدة، والإشهاد عليه، وأحكام ذلك
مسألة: [في الطلاق بعد الخلوة
173
وَإِذَا وقع الخُلع بين الزوجين، ثمَّ اتَّفقا على العودة عَلَى أنّ طلاقها
بيدها؛ فذلك جائز، وليس له أن ينزعه منها، وإن طلق الزوج جاز. وكلّ شيء لا يملك فيه الرجعة فهو في الحرَّة والأمة الحرة والأمة والمدبرة ونساء أهل الكتاب الصغيرة والكبيرة سواء.
وإذا كان الطلاق بعد الخلوة، والزوج منكر للدخول؛ فلا رجعة له. وكذلك الرتقاء.
ولو كان زوجها مجبوبًا أو خِصيَّا، فَخَلَا ولم يدخل، ثم طلق؛ لم يكن له الرجعة. وكذلك إذا كانت حائضا أو صائمة في رمضان أو مُحْرِمَة، فخلا بها ثُمَّ طلقها؛ فلا رجعة.
وإن كان الزوج ادعى الدخول وقد خلا بها، وأنكرت المرأة؛ فالزوج يملك الرجعة. وإن كان لم يخل بها، فادَّعى الدخول فكذبته المرأة؛ فلا رجعة له عليها. والزوج يملك الرجعة ما لم تتكلم المرأة بانقضاء العدة، وإن تكلمت بذلك بعد الطلاق فيما يمكن في مثله انقضاء العدّة صدقت ولا رجعة له عليها بعد الكلام، ولا تسأل على هذا بينة.
وإن اتهمها الزوج في شيء من هذه فأراد يمينها؛ فليس له ذلك عليها. وإن قال الزوج: خبرتني أمس أنَّك لم تحيضي شيئاً، فصدقته؛ كان له الرجعة عليها، وإن كذبته لم يكن له أن يستحلفها فيما نرى، والله أعلم.
مسألة: [في أحكام الرجعة]
ومن طلق زوجته، ثمَّ لم يردُّها حَتَّى حاضت ثلاث حيض، ثم جعلت الغسل في رأسها لتغتسل بالماء ولم تغتسل؛ /121/ فإنَّه يدركها؛ لما روي