كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٤

174

كتاب

الجزء السادس عشر

عن عمر بن الخطاب رحم الله في رجل طلق امرأته طلاقا يملك الرجعة، فلما طهرت في الحيضة الثالثة جاء إليها وقد وضعت الغسل في رأسها، فأشهد عَلَى رجعتها بعد أن وضعت الغسل في رأسها، ثم فصل إلى أبي موسى الأشعري وأخبره خبرهما، فردها أبو موسى إليه. ثم أتى أبو موسى عمر بن الخطاب رحم الله فأخبره الخبر، فقال له عمر ما فعلت؟! فقال له أبو موسى: إني رددتها إليه فقال له عمر: لو فعلت غير ذلك لأوجعت رأسك. فقد ردّها عمر إليه وقد وضعت الغسل برأسها، فلم ير ذلك غسلا، ذلك غسلا، وهي في

حد الحيض.

فلو غسلت رأسها بالماء، ولم تغسل شيئاً من بدنها؛ لم يدركها وفاتته وخرجت من حد الحيض.

واعلم أن الغسلَ لَا يَقوم مقام الغُسل بالماء، وإنَّما يكون الغُسل بالماء

الخالص

(1)

واعلم أن المرأة إذا غسلت فرجها ورأسها بالماء فقد خرجت من حدّ

الحيض و [لو] لم تغسل البدن، إلَّا أنَّها نجسة ولا تحلّ لها الصلاة حَتَّى

تغسل بدنها كلّه. ولو أنَّها غسلت بدنها كلّه، أنها غسلت بدنها كلّه، ولم تغسل الفرج والرأس؛ لـ

لم

تخرج من حد الحيض. ولو غسلت فرجها وبدنها كله، ولم تغسل رأسها؛

فهي على حيضها ولم تخرج من الحيض. ومن وطئ زوجته عَلَى ذلك فقد وطئ حائضًا إذا لم تغسل رأسها وفرجها، والله أعلم.

ولو أنَّ امرأَة غسلت رأسها وفرجها من الحيض، ولم تغسل بدنها كلّه، ثم وطئها زوجها؛ لم يفرّق بينهما؛ لأن الغسل إنَّما هو الفرج والرأس بالماء القراح، والله أعلم.

(1) في الأصل: الحائض؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من مصنف الكندي، ج 38.