الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٦176
كتاب
الجزء السادس عشر
مسألة: [في الرجعة]
وَإِذَا تراضى الزوجان بعد انقضاء العدة في الطلاق الرجعي فليس للولي منع المرأة من ذلك؛ يقول الله وعجل: {وَإِذَا طَلَّقْمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ..
نزلت في معقل بن يسار المزني وأبي القداح الأنصاري، وذلك أنَّ أبا القداح عاصم كان تزوّج أخت معقل فطلقها واحدة فبانت منه، فأراد المراجعة بنكاح جديد ومهر جديد، فمنع المرأة أخوها وقال: إن فعلت لا كلمتك أبدًا، وقال لزوجها: أكرمتك وزوجتك فطلقتها وأجحفت بها، والله لا أردها إليك؛ فنزلت هذه الآية، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم معقلا وقال له: «إن كُنتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ فَلَا تَمَنَعْ أُختَكَ مِنْ زَوجِهَا»، فقال معقل:
منه
وإنّي أومن بالله واليوم الآخر، وأشهدك أني قد نكحته ولا أمنع معروفًا أبدًا). وفي خبر: أنَّه لَمَّا نزلت هذه الآية دعا النبي علي معقلا، فقرأ عَلَيه /123 / الآية، فقال: رَغِم أنفي رَغِم أنفي لأمر الله، فزوجها طاعة الله ورسوله. ثبت «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم طلق زوجته حفصة بنت عمر واحدة، ثم راجعها العدة) (2)، و «طلق زوجته سودة أيضاً واحدة وراجع» (3).
في
(1) سبق تخريجه من تفسير الخازن (233/ 1). ورواه البخاري، بلفظ: «عن الحسن: أنَّ أخت معقل بن يسار طلقها زوجها فتركها حَتَّى انقضت عدتها فخطبها، فأبى معقل فنزلت: فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ، باب وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ .... 4165. وذكره أبو الليث في بحر العلوم بلفظ قريب، 179/ 1.
(2) رواه ابن ماجه عن عمر بمعناه كتاب الطلاق، ر 2016.
(3) رواه الطبراني في الكبير، عن الهيثم بمعناه، ر 87 والبيهقي، عن هشام بن عروة عن أبيه
بمعناه، ر 13817.