كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٧

باب 8: في رد المطلقة والمختلعة في العدة وبعد العدة، والإشهاد عليه، وأحكام ذلك

177

وقيل في قوله تعالى: {إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا أنه إصلاح ما أسلم من العقد بالطلاق لا غير.

للحشفة.

والمطلقة ثلاثًا إذا تزوّجت بآخر ثم دخل بها؛ فإن غيّب بعض الحشفة لا غير لم يحلّها، وإن غَيّب الحشفة أحلّها وإن لم ينزل. وإن كان مقطوع الحشفة لم يحلّها إلا بتغييب جميع ما بقي من ذكره؛ لأنَّ جميع الباقي تبع فلو وجد رجل المطلقة ثلاثًا عَلَى فراشه فوطئها يظنها زوجته؛ لم يحلّها للأول؛ لأنَّ هذا ما وطئها في عقد صحيح ولا فاسد، ولكن لو وطئها زوجها الثاني وهو يظنّها أجنبية حلت للأول.

وكلُّ مطلقة ثلاثًا ادعت انقضاء عدتها والتزويج والوطء، وفرقة الثاني وانقضاء عدتها في زمان يمكن ذلك، ولم يعلم خلاف ما قالت؛ جاز التزويج بها، ولا يلزمها بيان من الذي تزوجها.

واختلفوا في الرجعة؛ فقالَ قَومٌ إذا جامعها فقد راجعها. وقال قوم: إذا قبل أو باشر أو لامس. وقَالَ قَومٌ النظر إلى الفرج رجعة. وقال الشافعي: لا تكون الرجعة إلا بالكلام.

ذلك.

وأجمع أهل العلم عَلَى أَنَّ الرّجعة ما دامت في العدة وإن كرهت المرأة

وكذلك أجمعوا أن الرجعة تثبت بغير مهر ولا عوض أنَّ

وأجمعوا أنَّه إذا قال: (1) كنت راجعتك في العدة بعد انقضائها، وأنكرَتْ؛ أنَّ القول قولها مع يمينها، ولا سبيل له إليها إلا في قول أبي حنيفة فإنَّه كان لا يرى يمينًا في النكاح ولا في الرجعة، وخالفاه صاحباه فقالا كقول سائر أهل العلم.

(1) في الأصل: + «إن»، والصواب حذفها لاستقامة المعنى كما في المصنف الكندي، ج.

38