كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٩

باب 8: في رد المطلقة والمختلعة في العدة وبعد العدة، والإشهاد عليه، وأحكام ذلك

179

الرجعة بحال؛ لأنَّها له عَلَيها لا لها عَلَيه ولا أمر لها في ماله دونها؛ لقوله وعجل: {وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِهِنَّ فِي ذَلِكَ.

وَإِذَا ادَّعت المرأة عَلَى زوجها أنَّه راجعها وهو ذاهب العقل، ثم لم يحدث لها رجعة وعقله معه حَتَّى انقضت عدتها، وقال هو بل راجعتك وعقلي معي؛ فالقول قوله؛ لأنَّ الرجعة إليه دونها وهي في العدة تدعي إبطالها، ولا يكون لها إبطالها إلَّا ببينة.

طلق زوجته، فلما خلا شهر أو شهران أشهد بردّها، فقالت: قد حضت ومن ثلاث /125/ حيض، ثمَّ عادت فقالت: قد حضت حيضة أو حيضتين؛ فهي مصدقة إذا رجعت، وإن شاء رجع إليها على ما وصفت، إلَّا أن يتم على قولها: إنَّهَا قد انقضت عدتها، ولا يضرها قولها قد حضت إذا رجعت عن ذلك.

قال الوصاح عن سليمان بن عثمان من قال أنت طالق إن دخلت إلى منزل فلان، فدخلت ولم يعلم، ثُمَّ طلَّقها واحدة، ثمَّ أشهد بِرَدّها، ولم يكن وطئها منذ دخلت المنزل الذي حلف عَلَى دخوله؛ أن ردَّه لها يجزئه بدخولها وبطلاقه لها الثانية إذا لم تكن خلت العدة.

أنَّه

ومن تزوج امرأة ثمَّ، فارقها، ثمَّ ردّها الزوج الأول ودخل بها، ثم قالت: إن زوجها الثاني الذي فارقها لم يكن وطئها وصدقها الزوج الذي فارقها لم يكن وطئها؛ عن أبي عبد الله - فيما أحسب ـ: فإني أقول: لا يقبل قولها ولا قول الزوج الذي قالت: إنَّه لم يدخل بها، إلا أن يصدقها الزوج الآخر عَلَى قولها فذلك إليه، ويفارقها وإن لم يصدقها فذلك إليه، ولا بأس عليه بالمقام معها كانت ثقة أو غير ثقة.

وقال أبو عبد الله في قول أصحابنا: إن الزوجين إذا وقع البرآن بينهما، فاتفقا عَلَى الرّجعة بينهما؛ كان لهما أن يشهدا عَلَيهما شاهدين بالصداق