كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٠

180

كتاب

الجزء السادس عشر

الذي اختلعت إليه منه أو بزيادة، ليس له أن ينقصها، ولا يحتاجان في إلى الوليّ إِلَّا من بعد انقضاء عدتها.

ذلك

قال: وأما قومنا (1) فيقولون: ليس لهما ذلك إلا بنكاح جديد ومهر جديد وولي وشاهدين. وفي بعض قول أصحابنا مثل قومنا في هذا، والقول الأول من قول أصحابنا هو المعمول به عندنا وبه نأخذ.

قال بشير: عن أبي زياد عن مسعدة بن تميم أن الرجل يردّ زوجته بشاهد واحد ثمَّ يطؤها أنه جائز وأما قومنا فيقولون إذا وطئها، /126/ وبعضهم يقول: إذا قَبَّلها؛ فقد رَدَّها. ويقولون: إن عَليه أن يشهد؛ فإن لم يشهد حَتَّى يطأ فقد ردها، وإنَّما هذه الشهادة في قولهم مثل الشهادة في البيع إن لم يشهد لم يفسد البيع. والإشهاد عَلَى الرّجعة يستحبّ عند أصحاب أبي حنيفة وليس بواجب، وقال الشافعي في أحد قوليه واجب. قال [أصحاب أبي حنيفة]: وتجوز المراجعة بالفعل كما تجوز بالقول، وقال الشافعي: لا تجوز إلَّا بالقول.

عليها،

ولا يجبر الزوج عَلَى الرّجعة؛ لأنَّ ذلك حق له مفرد به فلا يجبر دليله سائر حقوقه أبو عبد الله الله: ومن طلق زوجته تطليقة فحاضت حيضتين، ثم حاضت الثالثة فمد بها الدم يوما أو يومين؛ فإنَّه لا يدركها إن ردّها فيهما، وليس عليها رجعة إذا انقضت أيَّامها التي عودت تطهر عليها، وليس لها أن تزوج ما دامت في ذلك اليوم والثاني حَتَّى يستمر بها، فإن استمر بها فلها أن تزوَّج لأنَّه قد بان أنها مستحاضة. فإن ردّها زوجها الأول في اليوم أو اليومين فرق بينهما.

(1) في الأصل: «قولها»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.