كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨١

باب 8: في رد المطلقة والمختلعة في العدة

وبعد العدة، والإشهاد عليه، وأحكام ذلك

181

قال بشير: من قال: اشهدوا أنّي قد رددت فلانة بنت فلان، أو قال: فلانة بنت فلان؛ فهو ردّ، و [لو] لم يذكر بما بقي من الطلاق ولا

زوجتي

بصداق. وكذلك المختلعة.

ومن قال لزوجته: إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق، ثم قال: وإن فعلت هدوا أني قد رددتها؛ قال محمد بن محبوب: إن فعلت فقد رَدَّها، ثمَّ رجع عن هذا القول. وقال الوضاح بن عقبة: لا يردّها حَتَّى يقع الطلاق.

وكذلك عنهما في «مسألة الطَّاهر»، وهي في «باب الطاهر» (1) إن شاء الله. ومن طلق زوجته ثلاثا ثمَّ تزوَّجها عبد بإذن سيده ودخل بها، ثُمَّ طلقها؛ قال أبو علي: ليس له أن يرجع إليها حَتَّى تزوَّج بِحُرّ، وهو قول أبي مروان. وقال غيره: له أن إليها، وهو قول أبي عبد الله. يرجع

ومن طلق امرأته ثم طلبت أن يردها، فقال: لا أردّها /127/ إِلَّا عَلَى نصف الصداق فإن رضيت وإلا فهذا حقك خذيه، فرضيت فردها على ذلك؛ فإِنَّمَا لها ما ردّها عَلَيه.

ومن طلق امرأته وانقضت عدتها، ثمَّ قال: إنه ردّها، وأنكرت ذلك؛ فإن أحضر بينة بالردّ في العدة وأرَّخا ذلك وإلا فاتته، والأيمان في هذا هاهنا. فأما إن قال: إنه قد أعلمها بالرد في العدة، وأنكرت ذلك؛ فالأيمان بينهما تحلف هي: إنه ما أعلمها بالرد في العدة؛ وقد بانت منه، أو يحلف هو: لقد أعلمها بالرد في العدة؛ وهي امرأته.

والمطلقة إذا لم تكن تحيض، ثمَّ حاضت يومًا وليلة واحدة؛ فإن عدتها

(1) كذا في الأصل: «الطاهر» أو «الظاهر»، ولم نجد بابًا ولا مسألة في أجزاء الضياء كلها من الأبواب الساقطة، والأجزاء المفقودة، والله أعلم.

بأحد الاسمين،

ولعلها