كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٣

باب 8: في رد المطلقة والمختلعة في العدة وبعد العدة، والإشهاد عليه، وأحكام ذلك

183

وشاهدين وصداق يتفقان عليه؛ لأنَّه نكاح مستقبل بعد فسخ الأول ولو كان في العدة، وهذا القول أحبّ إلينا وعليه موافقة مخالفينا.

ذلك

واتفقوا عَلَى الرّجعة بين الزوجين إذا كان طلاقًا يملك فيه الرّجعة بحضرة شاهدين على ما كانا عَلَيه من النكاح والصداق الذي كان نكحها به في الأول وإن كرهت المرأة ذلك ما دامت في العدة، فإذا انقضت عدة المرأة فقال الزوج: إنه ردّها، وأنكرت ذلك؛ فإن أحضر بينة وإلا فاتته ولا أيمان هذا هاهنا. وإن قال: إنَّه قد أعلمها بالردّ في العدة، وأنكرت ذلك؛ فالأيمان بينهما؛ أن تحلف هي: إنَّه ما أعلمها بالردّ في العدة، وقد بانت منه، أو يحلف هو: لقد أعلمها بالردّ في العدة امرأته. وهي

في

ومن كتاب أبي قحطان ومن ملك امرأته ثُمَّ طلقها قبل دخوله بها، ثمَّ أشهد على ردّها فوطئها ولم ترجع إليه بنكاح جديد؛ فقد فسدت عليه، ويفرّق بينهما.

أبو مُحمَّد وَإِذَا انقضت عدة المطلقة من الطلاق الرجعي وكرهت الرجوع

إلى الزوج؛ فلا سبيل له إليها، وتزوّج بمن شاءت وتعطيه.

غيره: ومن طلق زوجته، ثمَّ تزوّجها عبد بإذن سيده، ثُمَّ طلقها برأي سيده أو طلّقها سيّده؛ كان لزوجها الأوّل مراجعتها وفيها قول آخر: وأما إن تزوجها بغير رأي سيده لم يكن للأوّل أن يتزوجها ولا يراجعها؛ لأنَّ ذلك ليس بزوج.

مسألة: [في ردّ الزوجة]

ومن أراد ردّ زوجته من برآن [و] جاء بشاهدين يشهدهما عَلَى رجعتها فقال: المرأة مرتي، وانصرفا عَلَى ذلك؛ وطئها. قال أبو عبد الله: هذا ضعيف وأخاف الفساد عَلَيهما، إلَّا أن يكون قال: اشهدوا أنَّ المرأة مرتي يريد بذلك

ردّها؛ فإنَّه ردّ، وهذا أحدث ما لقيته من لفظ الرّد، والله أعلم.