الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٨٤184
كتاب
الجزء السادس عشر
عرض على أبي عبد الله في المختلعة تتفق هي والزوج على الرجعة وهما في العدة، عَلَى أن يردُّها عَلَى صداقها الأول، فردّها بشاهدين ثُمَّ طلقها قبل /129/ أن يدخل بها من بعد الرد؛ أنَّه يلزمه جميع الصداق هذه عليها العدة منه من يوم طلقها؛ لأنَّه قد كان دخل بها من قبل، وليس
نعم،
وجميع
ما زادها عليه قال:
هي بمنزلة التي طلقها من قبل أن يدخل بها ولا يلزمها عدة منه، ولها أن تتزوج من قبل أن تعتد وتأخذ منه نصف صداقها، وقد كان قال أبو عبد الله من قبل ذلك: ليس لها إلّا نصف صداقها ونصف ما زادها عليه؛ لأنه لم يدخل بها من بعد أن فقال بالقول الأول عَلَى ما كان في الكتاب.
راجعها، ثم رجع
طلَّق
زوجته تطليقة، ثمَّ حاضت ثلاث حيض، ثم تزوجت زوجًا غيره،
فلما دخل بها استبان بها حمل فاعتزلها وأشهد الأوَّل عَلَى ردّها، ثم ولدت لأقل من ستة أشهر من يوم تزوّجها الآخر وأقل من سنتين من يوم طلقها الأول؛ فإنَّ الولد للأوَّل ويدرك ردّها، فإذا ردّها ووضعت حملها فقد انقضت عدتها، ولا يطأها إذا طهرت من نفاسها حَتَّى تعتد من الآخر ثلاث حيض.
قيل لأبي عبد الله: فهي طاهرة وكيف تعتد وقد وضعت حملها؟! قال: إِنَّمَا تعتدّ من الزوج الآخر للشنة إذا كان قد دخل بها.
ومن
طلق زوجته وأشهد وراجع، فكتمها تلك المراجعة وقال للشاهدين: اكتما عليَّ وانقضت عدتها، فاختصما في ذلك إلى علي بن أبي طالب، فاتهم الشاهدين وجلدهما، وأجاز طلاق الرجل ولم يجعل له عليه رجعة. وعن شريح (1) قال: من أعلن الطلاق وأسرّ المراجعة فلا رجعة له، وهو قول جابر بن زيد ومسلم.
(1) في الأصل: «ابن شريح»، والصواب ما أثبتناه من كتاب سبعة أجزاء من أقوال قتادة، ومن موسوعة الإمام جابر، ومن مُصنَّف الكندي، ج 38.