كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٥

185

في العدة

13

قال الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (البقرة: (228) الآية (1)، والثلاثة قروء هي ثلاث حيض، فإن} الآية)، كانت لا تحيض من كبر أو صغر فثلاثة أشهر؛ هذه عدَّة الحرة في الطلاق البائن والرجعي. وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ)، أي: لا يكتمن انقضاء العدة (وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ /130 / بِرَدِهِنَ [فِي ذَلِكَ] في الطلاق الرجعي.

وقال الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَآبِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ (البقرة: 226) وهي عدة الإيلاء والظهار، إذا خلا أربعة أشهر منذ آلى وظاهر بانت زوجته وانقضت عدتها وحلت للأزواج.

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ

وَعَشْرًا} [البقرة: 234] فهذه عدة المميتة الحرّة من الحر والعبد.

وقال تعالى: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (الأحزاب: (49)؛ فكلُّ امْرَأَة لم يجز بها زوجها ثُمَّ طلقها قبل الجواز فلا عدة عَلَيها ولها أن تزوَّج من حين ما طلقها. فإن مات عنها قبل الجواز ولم يطلقها فعدتها عدة المميتة أربعة أشهر وعشرا، ولها الميراث أيضاً منه والصداق تاما.

(1) الآية (228) من سورة البقرة، وتمامها: {إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ ..