الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٨٦186
كتاب
الجزء السادس عشر
فإن طلقها قبل الجواز، ثم مات وهي في العدة، فحبست نفسها عَلَى عن التزويج؛ فقيل لها الميراث ولها نصف الصداق. وقال بعض
قدر العدة
الفقهاء لها الصداق تاما والميراث إذا حبست نفسها). فإن قال قائل: إن العدة إِنَّمَا تجب خوفا من الحمل والمميتة غير
المدخول بها معلوم أن لا حمل بها، فلِمَ وجب عليها العدة؟
قيل له: فإن العدة عَلَيها للعبادة المحضة؛ ألا ترى أن الصغيرة والمؤيسة من النساء لا يحملن وقد خوطبن بالعدة، فكذلك هذه المميتة العدة عليها عبادة، وإن لم يكن هناك سبب حمل، والله أعلم.
أملك
طلق ومن امرأته، فلما ضربها المخاض أرسل إليها رجلين فأشهدهما بردها، فولدت غلامًا وفي بطنها آخر؛ فلا تحل له. وقال آخرون: هو بردها وبرجعتها؛ لأنَّها لا تحلّ لغيره (2) حَتَّى تضع ما في بطنها. ومن خالع امرأته، ثمَّ أشهد عَلَى رجعتها بغير محضر منها، وأعلمها ذلك فصدقته وأمكنته من نفسها؛ فكان عَلَيها أن لا تمكنه من نفسها حَتَّى يُشهد على رجعتها بمحضر منها؛ لأنَّه لا يجوز له أن يردها إلا برضاها، فإذا جهل ذلك فلا نرى فساداً إن شاء الله.
والتي يملك الزوج رجعتها إذا مات زوجها وهي في العدة رجعت إلى /130 / عدَّة المميتة، وتستأنفها منذ مات.
وعدة الحامل المتوفى عنها أن تضع حملها، وإن وضعت حملها قبل انقضاء العدة بالشهور والأيَّام فلا تنقضي عدتها، ولا تزوج حَتَّى تمضي أربعة أشهر وعشر عدة المميتة.
(1) كذا في الأصل، ولعله يقصد: «فإن طلقها قبل الجواز في مرض الموت»، وأما في غير
ذلك فلا
وجه للعدة ولا الميراث، والله أعلم.
(2) في الأصل: «له»، والصواب ما أثبتناه.