الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٨٧باب 9: في العدة
187
وعن ابن عمر: في قوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ هُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ قال: الحيض والحمل وعن علقمة قال: الحيض.
وعن أبي بن كعب قال: كان من الأمانة أن اؤتمنت المرأة عَلَى فرجها. وقال ابن عباس يعني: الحمل؛ لأنَّ النساء كُن يطلقن عند الطهر، وكانت المرأة تطلق وهي حامل فتخفي حملها حَتَّى تشهد الرجل بالطلاق كله وقد كتمت الحمل لتزوّج، فنهاهن الله تعالى أن يكتمن الحمل؛ فقال بعض المسلمين: يا رسول الله ما عدَّة الصغيرة التي لم تحض والكبيرة التي لا تحيض، فأنزل الله تعالى: {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ.
وقال ابن عباس: كان ذلك في أوَّل الإسلام إذا طلق الرجل امرأته بثلاث تطليقات وهي حامل فهو أحق برجعتها ما دامت في العدة، ثم صارت وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِهِنَّ) في الحمل بعدما طلقت ثلاثا منسوخة بالآية: {الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ) في غير ضرار، في وفاء المهر
والمتعة.
والعدة
مسألة: [في أحكام مختلفة في العدة]
هي حق الله تعالى أراد أن يُذهب بها عن عباده الشُّبَه.
ومن طلق امرأته ولم يعلم أنَّها حامل فلها أن تخبره ولا تكتمه ذلك. وإذا بقي الولد في بطنها عشر سنين أو أقل أو أكثر فلا تزوَّج حَتَّى تضع ما في بطنها، فإن حاضت فهي مستحاضة.
وكذلك إذا مات الولد في بطنها، فإن حاضت فهي مستحاضة.
وكذلك إذا مات الولد في بطنها، فمكثت سنة أو سنتين؛ لم يحلّ لها أن
تزوج حَتَّى تضع ما في بطنها، حيا كان أو ميتا.