كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٨

188

كتاب

الجزء السادس عشر

وَإِذَا كانت المرأة مِمَّن تحيض فوقتها أن تحيض ثلاث حيض أو تأيس من المحيض، وعلى المطلق النفقة وبينهما الميراث.

وإن حاضت حيضة ثم انقطع عنها، وكانت هي مِمَّن تحيض؛ ثلاث حيض /132/ وإن طال ذلك.

فعدتها

وإن كانت مِمَّن تحيض كلّ سنة حيضة، فطلقها فحاضت واحدة، ثمَّ

عرض لها وجع فانقطع عنها؛ فعدتها ثلاث حيض وإن طال ذلك. ومن طلق امرأته ثم توفّي عنها، فقال الورثة: قد انقضت عدتك، وقالت

المرأة: لم تنقض؛ فإنَّ القول قول المرأة تصدق فيما قالت.

ومن

العدة.

طلق امرأته، واحدة، ثُمَّ طلقها أيضاً وهي في العدة؛ ففيه اختلاف: منهم من قال: تعتد بما مضى من العدة من يوم طلّق الأول. وقال آخرون: تستأنف العدة من الطلاق الأخير. وقال هاشم وبالقول الآخر أخذت أنا. وعدة المستحاضة التي لا ينقطع عنها الدم ثلاثة قروء، وأقراؤها تلك الأيام التي تعرف أنها حيضها والاستحاضة لا تحسب من ومن مات في بلد ولم تعلم امرأته بموته إلَّا بعد أربعة أشهر وعشر؛ فقد انقضت عدَّتها، فالعدَّة من يوم مات ومن يوم طلّق، وفي المميتة اختلاف. مات وامرأته حامل فعدَّتها أبعد الأجلين من الأيام أو الوضع للحمل، وبذلك قضى أبي بن كعب وعلي وعبد الله بن عباس، وفيه بين قومنا اختلاف. ومن طلق زوجته ثمَّ حاضت حيضتين أو ثلاثا، ثم استبان ولدها وأنكر الزوج؛ فليس هذا بشيء، قد حاضت وليس ذلك له.

ومن

والمرأة إذا زارت أهلها ومعها زوجها فطلقها في منزل أهلها؛ فإنَّها

ترجع إلى منزلها فتعتد فيه.

وعدة الحرّة من الحر والعبد سواء.