كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٩

باب 9: في العدة

189

وعدة المرجوم زوجها عدة المطلقة، وفي بعض الكتب: أن عدتها عدة

المتوفى عنها زوجها، والله أعلم.

والمرأة مصدقة في انقضاء عدتها؛ فإذا قالت إن عدتها قد انقضت بسقط؛ قُبِلَ ذلك منها وانقضت عدتها، وقيل: لا يمين عَلَيها في ذلك. وإن قالت بالحيض فأقل ما سمعنا أنَّه يُقبل منها بعد شهر منذ طلقت، عَلَى أَنَّها قد حاضت ثلاثة أيام ثمَّ طهرت عشرة أيَّام، ثمَّ حاضت ثلاثة أيام ثم طهرت عشرة أيام، ثم حاضت ثلاثة أيام؛ فذلك تسعة وعشرون /133/ يومًا. وقال بعض أقلّ ذلك أن تكون طاهرًا عشرة أيَّام ثمَّ تحيض ثلاثة أيام؛ فذلك تسعة وثلاثون يوما.

وكذلك إذا طلقها زوجها ثلاثا، ثمَّ قالت من بعد: إنَّها تزوجت غيره وانقضت عدتها؛ قبل ذلك منها إذا كان قد خلا لها ما يمكن أن تنقضي عدتها من الأول ثمَّ تزوّج وتنقضي عدتها من الآخر.

وما لم تغسل رأسها وفرجها من الحيضة الآخرة بعد الطهر فلزوجها أن يراجعها في الطلاق الرجعيّ، فإذا اغتسلت ذلك فقد فاتته.

وإن غسلت بماء نجس فقيل: إنَّها تفوت الأول ولا تزوَّج حَتَّى تغتسل بماء طاهر.

وإن أخرت الغسل بعد الطهر حَتَّى يمضي وقت تلك الصلاة التي حضرت لحال ردّ زوجها فقد فاتته ولا تنتفع بذلك.

العدد في الطلاق والوفاة عَلَى أربعة أضرب: أحدهما: ثلاثة قروء. والثاني ثلاثة أشهر، والثالث أربعة أشهر، وعشر والرابع وضع الحمل.

والمرأة إذا وضعت سقطا مخلوقا خرجت به من العدة، وإن وضعت