كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٠

190

كتاب

الجزء السادس عشر

علقة أو مضعة ففيه تنازع للعِدَّة. وقَالَ قَومُ إذا وضعت ما هو معلوم أنه ابتدأ الخلق خرجت به من العدة، وإذا لم تعلم هل ذلك ابتداء الحمل أم لا اعتدت بغيره. وقَالَ قَومٌ: كلّ ما يُسمَّى حملا إذا وضعته خرجت به من العدة.

مسألة: [في خصلتي العدة]

والعدَّة خصلتان طلاق ومدة، والمدَّة عَلَى ثلاثة أوجه: مدة على عدد أيام، ومدة أقراء وهو حيض، ومدة وضع الحمل؛ فالمدة التي هي عدد أيَّام المتوفى عنها زوجها وعدة من لم تبلغ الحلم والمؤيسة، والحجة في هذا قول الله تعالى: ﴿وَالَّتى يَسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ (الآية). وقال تعالى: {وَأُولَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ.

هي

ومطلقة لا عدَّة عَلَيها، وهي التي لم يدخل بها زوجها.

والعدة تجب عَلَى الحرَّة بارتفاع ملك الزوج عن البضع.

مسألة: [في انقضاء العدة بالسّقُط]

ومن طلق زوجته وهي حامل، ثمَّ أسقطت سقطاً بينا بعد شهر؛ انقضت

عدتها وهي

أملك بنفسها.

والمرأة /134/ تنقضي عدتها بالمضغة والعلقة؛ لأنَّ ذلك يُسمى حملاً.

وقال بعض أصحابنا: لا تنقضي

عدتها إلا بما كان له جارحة بينة، ومنهم

أبو الحواري. وقال بعضهم: حَتَّى يعلم ذكرًا أو أنثى.

وَإِذا خرج المولود ميّتًا انقضت به العدة؛ لأنَّ اسم الولد يقع عليه وإن

كان ميتا.

(1) سورة الطلاق،4، وتمامها إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَّ وَأُوْلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ

أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا)