كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩١

باب 9: في العدة

191

قال أبو مُحمَّد وَإِذَا أسقطت المرأة سقطاً يستحق اسم ولد أجزأها للعدة، وفيه اختلاف بين الفقهاء، وهذا رأي.

قال أبو الحسن: تعتدّ المرأة في العلقة بعدة الحيض وتغتسل وتصلّي أحوط لها، وأمَّا المضغة فهي سقط وتقعد أيَّام النفاس.

واختلف في العدة؛ فقال قوم: تفوت زوجها إذا أسقطت، ولا تتزوج حَتَّى تحيض ثلاث حيض. وقال آخرون حَتَّى يكون سقطاً بين الخلق. واختلفوا فيه أيضاً فمنهم من قال حَتَّى يعلم أنَّه ذكر أو أنثى.

الثالثة

ومن طلق زوجته فحاضت حيضتين عَلَى حال واحد، ثمَّ زادت في ثلاثة أيام؛ فلا يدركها زوجها، وليس لها أن تزوّج ولا ينظر إلى زيادة الأيَّام ولكن إلى الحيضة الثالثة، ثم تنقضي العدة.

العدة.

والمرأة مصدقة في انقضاء العدة ولا يمين عليها في ذلك؛ لأنَّ الله تعالى قال: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ، فلذلك صدقن في ولو طلقها زوجها ثلاثًا قالت من بعد إنّها قد تزوجت بزوج وطلقها

وانقضت عدتها؛ قبل ذلك إذا كان قد خلا ما يمكن أن يكون ذلك. ومن طلق زوجته ولم يعلم أنها حامل، فلما كان اليوم الثاني قالت: أنا هذه الليلة ولدت وقد انقضت عدتي، ولم يُر عندها ولد؛ فإنَّها تصدق فيما ادعت وتزوج. فإن قالت بعد ذلك: إنّي كذبت والآن فقد تبت؛ فلا يقبل منها قولها، وإن صدقها فلا صداق عَلَيه وقد حرمت عليه.

وَإِذَا تزوجت الحرَّة بعد وضعها للحمل فإذا طهرت من نفاسها جاز للزوج

وطؤها.

وَإِذَا غابت المرأة إلى بلد، ثمَّ رجعت إلى بلدها فقالت لمطلقها الأول: تزوجت وطلقني وانقضت عدتي؛ قالوا: لا (1) يقبل قولها، ولا يصح

(1) كذا في الأصل، علامة سقط تشبه رقم اثنين بالهندية هكذا: 2.