الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٩٥باب 9: في العدة
195
مسألة: [في أقلّ ما تنقضي به العدة، وفي حساب عدة الصغيرة والآيسة]
وأقل ما تنقضي عدة المرأة من الطلاق بثلاث حيض.
وقال بعض أصحابنا: إِنَّهَا إذا قالت انقضت عدتي بثلاث حيض تسعة وعشرين يوماً؛ قبل ذلك منها وكانت مصدقة. ويدل على صحة هذا القول: أنَّ امرأة أتت علي ابن أبي طالب، فقالت: إنّي طلّقت وحضت في شهر واحد ثلاث حيض. فقال عليّ لشريح قُل فيها. قال شريح تنظر نساء أهلها ممن يرضى دينهن وأمانتهن، فإن قلن: إنَّها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض [و] طهرت عند كل حيضة صدقت. قال علي: قالون وقالون كلمة بالرومية معناها: أصبت. ومن طلق زوجته تطليقتين فاعتدت بالحيض، وكانت في الثالثة فطلقها تطليقة ثالثة؛ فإنَّها تتم بقيَّة عدّتها من الحيضة الباقية تمام الثلاث الحيض وقد انقضت عدتها، ولا يجب عليها عدة غير تمام هذه الحيضة. وقال أبو محمد أيضاً غير هذا.
ومن طلق زوجته الصغيرة وقد مضى من الشهر أيَّام فالعدة تكون من رأس الشهر عند الهلال، ولا تلك الأيام تحسب لها من العدة، وهذا أكثر القول عند أصحابنا، إلَّا أنَّه قد قال بعضهم - وليس العمل عليه ـ: إِنَّهَا تعتد من يوم طلقها. وكذلك عدة الكبيرة التى لا تحيض مثل عدة الصغيرة في الأيام).
مسألة: [في عدَّة المرأة التي انقطع حيضها]
وَإِذَا طلقت المرأة وهي مِمَّن تحيض، فلم تحض؛ فهذه أجلها ثلاث حيض حَتَّى تأيس من الحيض وتصير في حد ستين سنة، ثم تعتد /138/ بالشهور. ثمَّ
(1) في الأصل: «عدة الكبيرة في الأيام في الأيام»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.