كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٦

196

كتاب

الجزء السادس عشر

في

الاحتياط

والتي لم تحض وهي امرأة ثمَّ طلّقت؛ فإنَّها تعتد سنة، تسعة للحمل وثلاثة أشهر في العدة، لتخرج من الشبهة؛ لأنَّها

امرأة ولم تحض.

والمرأة التي لا تحيض قط؛ قال بعض أصحابنا: تعتد سنة.

وقد وجدت عن ابن عباس إذا حاضت المرأة حيضة واحدة حين بلغت ثُمَّ طلقها زوجها، ولم يرجع إليها الحيض وانتظرت أشهرا، ولم يأتها الحيض؛ فإنها تعتد تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدة مكان ثلاث حيض.

مسألة: [في عدة من طلقت بعد المراجعة، وعدة من أسقطت سقطا]

ومن طلق زوجته ثمَّ رجع قبل انقضاء عدتها، ثُمَّ طلقها قبل أن يطأها؛ فإنَّها تبتدئ العدة، وبهذا يقول أصحاب الظاهر.

وأجمعوا أنه إذا طلقها ثمَّ راجعها، ثمَّ مشها ثُمَّ طلقها؛ أنَّها تعتد من الطلاق الثاني وكذلك إن خالعها ثمَّ ردّها في العدة وزادها على صداقها زيادة، ثُمَّ طلقها قبل الدخول؛ فلها نصف ما زادها.

والتي أسقطت سقطا، ثمَّ أسقطت آخر بعده بثلاث أيَّام؛ فعدتها من السقط الأوّل عند بعض، ولا تتزوّج حَتَّى تتمّ الأربعين يوماً من السقط الآخر. وانظر في ذلك؛ فإني لم أر ذلك إذا كانت بعد حاملًا فإنَّها لا تنقضي

العدة حَتَّى تضع سقطا يعلم أنَّه حمل.

سقطا فأما إن وضعت

ولم يبن؛ فقال قوم: تنقضي العدة من الأول، ولا

تزوج حَتَّى تحيض ثلاث حيض. وقال قوم: تنقضي أسقطت سقطا بينا، والله أعلم بذلك.

العدة وتحلّ للأزواج إذا