كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٧

باب 9: في العدة

197

مسألة: [في الاعتداد بالحيضة التامة

?

والتي تحيض يومين، ثم تحيض حيضتين تامتين؛ فقيل: لا يدركها زوجها، ولا تزوّج حَتَّى تحيض ثلاث حيض أقلّ كلّ حيضة ثلاثة أيام على قول. وإذا رأت المطلقة الدم في الحيضة الثالثة يومين، ثم طهرت وصلت؛ فقيل: ليس لزوجها الأوّل أن يراجعها وقد انقضت عدتها منه، وليس لها أن تزوّج حَتَّى تحيض من الثالثة حيضة تامة. وقال قوم: عشرة أيام بتلك الثلاث، وليس عَلَيها أن تنتظر 139 حيضة أخرى وقد حاضت ثلاثة أيام.

مسألة: [في عدة زوجة الصبي والمجبوب، وفي دخول العدة في العدة

وإذا مات الصبي عن امرأته قبل أن يدخل بها، فظهر بها حمل بعد موته؛ فعدتها أربعة أشهر وعشرًا، ولا ينظر إلى الحبل؛ لأنَّه ليس منه، وإِنَّمَا أحدث بعد موته. ولو كان الحبل قبل موته وهو صبي رضيع، ثم مات عن امرأته وهي حامل في فجور؛ فعدتها أن تضع حملها.

وليس على زوجة الصبي إذا مات عنها عدة الوفاة، وعليها عدة المطلقة استبراء رحمها إن كان دخل بها وكان مثله ينزل الماء. وإن كانت حاملا فوضعت على كل حال كان الحمل قبل موته أو بعد موته [كذا]، ولا يلحقها عدة الوفاة إِلَّا من الزوج البالغ.

وإذا طلق الصبي أو مات فهو والصحيح في الولد والعدة سواء. وكذلك المجبوب إن كان ينزل الماء. وقد قيل: لا عدة عَلَى زوجة المجبوب

والله أعلم.

وإذا مات المجبوب فامرأته في العدة بمنزلة امرأة الصحيح.