كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٨

198

كتاب

الجزء السادس عشر

وَإِذَا تزوجت المرأة في عدتها من طلاق الرجل ودخل بها الأخير؛ فرق بينها وبين الأخير، وعليها عدَّة واحدة من الأول والأخير ثلاث حيض منهما جميعًا، بلغنا نحو من ذلك عن معاذ بن جبل.

وقد قيل: إنَّ العدة تدخل في العدة. وقد قيل: لا تدخل عدة وهو أكثر القول.

في

عدة،

وقول من قال: إنَّ العدة تدخل في العدة هو قول بعض فقهاء المسلمين، إلَّا أنَّه لا يحسب بشيء من العدة ما دامت المرأة مع الزوج [الأخير] على سبيل الزوجيَّة حَتَّى يفرّق بينهما ويعلم فساد ما دخلا فيه، هنالك تعتدّ بقيَّة عدة الأوّل وتعتد عدة من الآخر كاملة، وتدخل العدة العدة حينئذٍ على قول من يقول ذلك. وأما ما دام الآخر زوجا لها فلا تحتسب تلك الأيام من عدتها، ولا نعلم في هذا اختلافا من قول

في

المسلمين.

ومن

بذلك.

طلق زوجته، ثُمَّ طلَّقها في العدة؛ فليس عليها عِدّتان ولم يقل أحد

والمطلقة التي عليها /140/ لزوجها الرّجعة إذا قالت بعد عشرة أيام: إنِّي أسقطت، ولم تكن تدعي حملا؛ فهي أولى بفرجها وتزوج.

مسألة: [في ذكر آيات الطلاق]

قال الله تبارك وتعالى: {وَالْمُطَلَّقَتْ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ، فلو لم ينقل إلينا بيان حكم المُطَلَّقَات لكان الواجب أن تجري على كلّ من وقع

مطلقة

عليه اسم مؤيسة من غير مؤيسة ولا حائل من حامل ولا مدخول بها من غير مدخول

ثلاثة قروء، إذ لم يذكر في هذه الآية صغيرة من كبيرة ولا