الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٠كتاب
الجزء السادس عشر
كان
قال: وأظنه أنا من قولهم قد قرأت النجوم، إذا غابت.
وقال غيره: القرء الوقت؛ يقال: رجع فلان لقرئه ولقارئه، أي: لوقته الذي يرجع فيه. فالحيض يأتي لوقت والطهر يأتي /141/ لوقت.
وقال ابن السكيت: القرء: الطهر والحيض، وهو من
الأضداد.
قال بعض قومنا: إن القرء هو الحيض؛ لأنَّ القرء في كلام العرب هو
وقت يتبين.
وقال الهذلي:
گرهتُ العَقرَ عَقرَ بَني سُلَيل إِذا هَبَّتِ لِقَارِئِها الرّياحُ)
يريد: إذا هبت الرياح لأوقاتها.
وقال آخر:
صبوحٌ بِالْمَدَامَة وَابتكَارِ
أَلَا فِي مِثلِ
مِثلِ ذَا خَلْعِ العِذَارِ
لقد طابَ الزمانُ لقارئه العقار (2)
اعتذار مؤنث، والحيض مؤنَّث، والطهر مذكّر؛ فعلم بإثباته الهاء أنه أراد
الطهر.
قيل له: لا يُسمَّى الطهر قرءاً ولا الحيض قرءاً، وإنَّمَا القرء اسم لوقت الحيض والطهر، والوقت في كلا الوجهين مذكر.
(1) البيت من الوافر، لمالك بن الحارث الهذلي. انظر: تفسير الثعلبي، 171/ 2. وتفس البغوي، 204/ 1. والزاهر لابن الأنباري 462/ 1 47/ 2. واللسان، والتاج؛ (قرأ). (2) الأبيات من الرجز، لم نجد من ذكرها بهذا اللفظ.