الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٦206
كتاب
الجزء السادس عشر
التي
وإن كان للرجل /00،امرأتان فطَلَّق أحدهما ثلاثا، ثم مات ولم يعلم طلقها؛ فقيل: عَلَيهما جميعًا أن تعتدا ثلاث حيض وأربعة أشهر وعشرا،
منهما فيأخذ
وذلك أنه لا يعلم المطلقة في ذلك بالثقة. وكذلك كل رجل مات عن زوجته، وكانت في وجه تجب عَلَيها العدة بالحيض ووجه بالشهور؛ اعتدت العدتين جميعاً.
وَإِذَا اعتدت الصغيرة بالشهور، ثمَّ حاضت من قبل أن تكمل العدة؛
استأنفت العدة بالحيض.
فإن اعتدت بالحيض، فلما حاضت حيضة أو حيضتين انقطع عنها الحيض؛؛ فلا تعتد بالشهور حَتَّى تصير في حدّ من يئسن من المحيض، وإياسها منه أن تبلغ السن الذي من بلغه من النساء لم تحض، فإن أتاها بعد ذلك حيض اعتدت بما حاضت من قبل، وتعتد ثلاث حيض. وقال من قال: إذا بلغت ستين سنة فقد أيست من الحيض وتعتد بالشهور، فإن جاءها بعد تعتد بالشهور فعدتها بالشهور.
ذلك حيض وهي وإن جاءها الحيض (1) في وقت تحيض فيه بعض النساء، وبعضهن
لا تحيض فيه؛ فعدتها بالحيض.
وأجمعوا أن المرأة إذا بلغت ستين سنة فهي مؤيسة، فإذا أيست قبل ذلك كان لها أن تعتدّ بثلاثة أشهر بظاهر الآية، فإذا اعتدت بالأشهر عند وقوع الإياس لها ثم طرأ عَلَيها الحيض اعتدت بالحيض، ولا أعلم في هذا اختلافًا ولو تركنا [و] الظاهر ما وجب عَلَيها أن تعتد بالأقراء بعدما اعتدت بالأشهر عند وقوع الإياس، غير أني لم أعلم أن أحدًا رخص لها في ذلك.
(1) في الأصل: «في المحيض؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: مصنف الكندي، ج 38.