الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٩باب 9: في العدة
209
وعن أبي معشر النخعي: أنَّ عمر سأل ابن مسعود عن المراجعة من قبل أن تطهر من الحيضة الثالثة قال: قل فيها. قال: زوجها أحق بها ما لم تغتسل. قال: وافقت ما [في] نفسي، وهو رأينا. أبو محمد ومن طلق زوجته وكان وقتها أن تحيض عشرًا عشرًا، فحاضت
ثلاث حيض خمساً خمساً؛ فقد بانت منه، ولا يجوز أن تزوج بغيره.
قال تعالى في المميتة: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قال: يتربصن، وابتدأ الخبر عن الرجال؛ لأنَّ المعنى للنساء في الفعل، وذلك جائز في الاسم يُذكر ويكون تمام خبره في اسم أن يترك الأول ويعتمد على الثاني الذي يراد بالخبر؛ ألا ترى أن المعنى من مات عنها زوجها تربَّصت. وأنشد:
لَعَلِّيَ إِنْ مَالَتْ [بِيَ] الرِّيحُ مَيْلَةً عَلَى ابن أَبِي ذَبَّانِ أَنْ يَتَنَدَّمَا (1)
فقال: لعَلِّي، ثم قال: أن يتندما؛ لأنَّ المعنى فيه.
وأنشد:
بَنِي
أَسَدٍ إِنَّ ابنَ قَيْسٍ وَقتلَه بغير دَم دارُ المذلة حُلَّتِ (2)
/146/ فألقى ابن قيس ثم أخبر عن قتله لأنه المذلة.
أو
أبو عبد الله: وَإذَا أقر الرجل لزوجته أنَّه طلقها منذ سنة ولم تعلم، وكانت قد حاضت ثلاث حيض من بعد الوقت الذي أقرَّ أنَّه طلقها؛ فلا يجوز لها أن تزوج من وقتها، وعَلَيه نفقتها إلى الوقت الذي علمت فيه بالطلاق.
(1) البيت من الطويل، لم نَجِد من نسبه. انظر: تفسير الطبري، 511/ 2. وتفسير الثعلبي، واللامات للزجاجي، 136/ 1. والمحكم والمحيط الأعظم، واللسان، والتاج؛ (ذبب).
184/ 2
(2) البيت من الطويل، لم نجد من نسبه. انظر: ابن فارس: الصاحبي في فقه اللغة، 55/ 1 (ش). وتفسير الثعلبي، 184/ 2.