كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٠

210

كتاب

الجزء السادس عشر

فإن كان غائبًا وليس له بالطلاق بيْنَة (1)؛ فعَلَيه نَفقتها [إِذَا] أقر أنَّه كان طلقها ثلاثًا بلفظ واحد، أو واحدة [بعد واحدة] إلى أن علمت، ولا تزوّج حَتَّى تعتد منذ علمت بالطلاق ثلاث حيض؛ إلا أن يكون طلقها بشهادة شاهدي عدل؛ فلها أن تزوّج إن كانت حاضت ثلاث حيض.

فصل: [في الراجع من النساء، وفيما لَا يَحِلُّ للمطلقة كتمه]

الأصمعي: الراجع من النساء التي يموت زوجها.

مجاهد في قوله تعالى: وَلَا يَحِلُّ هُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ، قال: لَا يَحِلّ للمطلقة أن تقول: أنا حائض وليس بحائض، ولا تقول: لست بحائض وهي حائض، ولا تقول: أنا حبلى وليست بحبلى، ولا تقول: لست بحبلى وهي حبلى.

مسألة: [في إحصاء العدة]

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: أنا آخذ بقول من قال من الفقهاء: إن أكثر الحيض عشرة أيام وأقله ثلاثة أيَّام، إلا في المطلقة.

وقيل: إنَّما تكون عدة المرأة من يوم طلّقها زوجها، والذي مات من يوم مات، والذي فقد من يوم فقد، والذي ظاهر من يوم ظاهر منها، إلَّا من يوم بلغها ذلك إن كان غائبًا ولم تُعلم؛ فإذا كان إنَّما بلغها ذلك وقد انقضت عدتها من يوم مات أو طلق، أو فقد أو انقضت أربعة أشهر منذ ظاهر منها ولم يكفّر؛ فقد حلت للأزواج، ولا عدَّة عليها بعد ذلك إذا لم تكن حاملًا.

(1) في الأصل: نية؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من مُصنّف الكندي (ج 38)، كما قؤمنا هذه الفقرة منه أيضاً.