الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥باب 1: ما يجوز من الصفات حقيقة ومجازا
35
أي منعناكم من ذلك، يقول: منعناكم أن تسبوا نساءنا فتبتذلوهن (1) بالنظر حتى تشتهوهنَّ والْمُرْشِقَات التي تديم النظرة (2). واللمة (مخفَّفَةً):
الجماعة من الرجال والنساء (3).
الله ثابت، وله الملكوت والكبرياء وهو الوكيل]
ويقال: إنَّ الله تعالى، ثابت، كما يقال: إنَّ الْمُقِرَّ به /19/ مِثْبِت، إِلَّا أَنَّ هذا القول في صفاته تعالى غير مستعمل. ومعنى ثابت أنه كائن موجود. ويقال: إنَّ الله الملكوت والكبرياء. ومعنى الكبرياء أنه تعالى كبير،
ومعنى الملكوت أنه المالك.
ويقال: بأنَّ الله تعالى (4) وكيل علينا بمعنى أنه متولّ لأمورنا، والقائم بحفظنا وتصريفنا فيما يريد. وهذا معنى الوكيل على المال منا؛ لأنه القائم بحفظ ذلك. ولا يجوز أن يقال: إنَّه تعالى وكيل لنا.
الموسوعة الشعريَّة، وقد ورد فيها وفي اللسان بصيغة أوضح، وهي: أبينا أَبينا أَن تَضِبَّ لِثَاتُكم على مُرشِقات كالظَّباءِ عَواطِيا والعطو: التناول. والظباء العواطي: التي تتطاول رافعةً أيديها لتتناول الشجر. ابن منظور: اللسان، مادة: «عطو»، 69/ 15.
(1) ابتذال الثوب وغيره امتهانه وترك صيانته ابن منظور، اللسان، مادة: «بذل»، 50/ 11. (2) «الإرشاق: إحدادُ النظر، وأَرْشَقَتِ المرأَة والمهاة … والْمُرْشِق من الظباء: التي تَمُدُّ عنقَها وتنظر فهي أحسن ما تكون. والمُرْشق من النساء والظباء التي معها ولدها». ابن منظور: اللسان، مادة: «رشق»، 117/ 10؛ ومادَّة: «مصص»، 93/ 7.
(3) قال ابن منظور: واللُّمة أيضًا: الجماعة من الرجال ما بين الثلاثة إلى العشرة». ابن منظور:
اللسان، مادة: «لأم»، 532/ 12.
(4) في (د): «بأنَّ الله تعالى بأنه وكيل».