الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢١٢212
كتاب
الجزء السادس عشر
وقال أصحاب أبي حنيفة: الكافرة إذا كانت تحت كافر فإنه ليس يجب عليها العدة إذا طلقها أو مات عنها. والدليل عَلَيه أنّ العدة عبادة فلا يخاطب بها الكافرة الدليل عليه الصوم والصلاة.
وَإِذَا كانت تحت مسلم فإنَّها ليست بعبادة، ولكنا نحن مخاطبون بألا يتزوج بها لأجل المسلم، ثمَّ إنَّها وإن كانت متعبّدة فإنَّها لا يجب ذلك لأجل العبادة، بل بمعنى آخر. ومن طلق امرأته اثنتين ثمَّ راجعها ثُمَّ طلقها /148/ الثالثة، ثم توفي عنها قبل أن تنقضي عدتها؛ فعن ابن محبوب أنّ لها الميراث، وعدتها عدة المطلقة، وإنَّمَا تكون عدَّتها عدة المميتة إذا طلقها واحدة أو اثنتين ومات وهي في العدة استأنفت عدة المميتة.
ومن طلق زوجته فولدت في يومها أو اليوم الثاني فتزويجها حلال حين
وضعت، ولا يَحِلّ أن يطأ الذي تزوّجها حَتَّى تطهر من نفاسها. أبو محمد: وَإِذَا تزوّج الحرّ الأمة، ثُمَّ طلَّقها؛ فله ردّها في العدة بغير
رأي سيدها، وليس له ردّها بعد العدة إلَّا برأي سيدها. والمملوك ليس له ردّ الأمة ولا الحرّة بعد الطلاق إلا برأي سيده في العدة وبعد العدة.
قال أبو عبد الله: قيل: إنَّمَا تكون عدة المرأة من يوم طلقها زوجها، والمميتة من يوم مات، والفاقد من يوم فقد، والمظاهر من يوم ظاهر منها، إلا من يوم بلغها ذلك [إن كان غائبًا ولم تعلم؛ فإذا كان إنَّما بلغها ذلك]. وقد انقضت عدتها من يوم مات أو طلق أو فقد وانقضت أربعة أشهر منذ ظاهر ولم يكفّر؛ فقد حلت للأزواج، ولا عدة عليها بعد ذلك إذا لم تكن حاملًا. غير أنَّ المفقود
(1) الزيادة مستغادة من ذكر المسألة قبل صفحتين، ص
210