كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٣

باب 9: العدة

213

زوجها إذا خلت أربع سنين منذ فُقد فلا يَحِلّ لها أن تزوج حَتَّى يطلقها وليه وتعتد بعد الطلاق أربعة أشهر وعشرا عدة المميتة.

ومن ملك امرأة ثمَّ افتضها بإصبعه، ثُمَّ طلّقها؛ فلا عدة عليها. وكذلك إن مس فرجها بفرجه ولم يولج فلا عدَّة عَلَيها، حَتَّى يولج أو يقذف الماء عَلَى الفرج فعليها العدة.

واختلفوا في المطلقة تحيض حيضة أو حيضتين ثم يرتفع حيضها؛ فقالت طائفة: تنتظر تسعة أشهر ثمَّ ثلاثة أشهر ثم قد حلت، وهو قول عمر، وروي عن الحسن، وبه قال مالك والشافعي وأهل العراق وقال: هذا قضاء عمر بين المهاجرين والأنصار لا ينكره منهم منكر.

وقالت طائفة: أقراؤها ما كانت حَتَّى تبلغ سنين المؤيسات من الحيض،

وهذا قول جابر بن زيد والحسن وعطاء والشعبي والشافعي أيضاً. وقول ثالث عن عكرمة: إنَّهَا إن كانت تحيض حيضا مختلفًا فإنَّها ريبة، وعدتها ثلاثة أشهر.

/149/ وقول رابع عن ابن المسيب: إنَّهَا إذا كانت تحيض في مرة فعدتها سنة.

الأشهر

واختلف فى المستحاضة؛ فقالت طائفة: تعتدّ بالأقراء، وهو قول الحسن

والزهري وسفيان وغيرهم.

وقال عكرمة وقتادة ثلاثة أشهر، وبه يقول الشافعي.

وقول ثالث سنة، وهو قول ابن المسيب ومالك.

وقول رابع: إن كانت أقراؤها مستقيمة فأقراؤها، فإذا اختلط عليها فعدتها

سنة، وهو قول أحمد وإسحاق.