الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢١٥باب 9: في
العدة
215
فصل: [في المضغة، وفي بداية العدة
وقيل: إنَّه حمل إلى أبي سعيد الإصطخري (1) مضغة، فأفتى أن لا تنقضي العدة بها / 150/ أو لا تكون أُمَّ ولد، فحضر القوابل فألقوها في
ماء جارٍ، فانتشرت وبان الخلق فيها، فرجع عن فتواه. وقيل: المضغة مبتدأ [خلق] الإنسان.
وما (3) تَضَعُه الحامل يكون أربعة أقسام:
قسما يكون خلقاً مصوَّرًا تعرفه الخاصَّة والعامة؛ فهذا تنقضي
وتكون أم ولده.
فكذلك أيضاً.
العدة به
والثاني: يكون خلقًا مصوّرًا تعرفه أهل الخبرة والبصيرة من النساء،
والثالث: أن تلقي دماً أو علقة فلا حكم له.
والرابع: أن تلقي مضغة تعرف، فيه اختلاف.
اختلف الناس في المرأة يموت عنها زوجها أو يطلقها؛ قال قوم: عدتها من وقت السماع. وقَالَ قَومٌ: البينة. وقَالَ قَومٌ بمضي الأيام. وبين أصحابنا في ذلك اختلاف.
وعن ابن عباس وابن عمر وزيد وابن مسعود وعلي: أنَّ العدة من وقت السماع، ونحوه عن داود.
وذكر عن عمر بن عبد العزيز وابن المسيب: إن صحت الفرقة بالبينة
(1) الحسن بن أحمد سريج. ولي القضاء
بن يزيد الإصطخري، أبو سعيد (ت 328 هـ): فقيه شافعي من نظراء ابن
في قم ثم حسبة بغداد … انظر ترجمته في جزء الدماء الذي يلي هذا.
(2) في الأصل: فيما جاز»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) في الأصل: وأما؛ ولعل الصواب ما أثبتناه لاستقامة المعنى كما في: مصنف الكندي، ج.