كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٩

219

في عدة الأمة والذمّيَّة

واعلم أنَّ الأمة التي كان سيدها يطؤها،، ثم يموت ويتركها؛ فتلك أمة

وعدتها حيضتان.

وقال بعض حيضة واحدة وبه يقول ابن عمر ومالك والشافعي، وروي عن الحسن وغيره.

وقَالَ قَوم: أربعة أشهر وعشرا ورفع ذلك عن علي وجماعة غيره. وقَالَ قَومُ: عدتها ثلاث حيض، وبه قال عطاء والثوري وأصحاب الرأي. وقالت طائفة: عدتها نصف عدة الحرَّة المميتة، وهو قول عطاء وطاوس

وقتادة.

فهذه أقاويل أربعة وعن الحسن قول خامس: إِنَّهَا إن عتقت فعدتها حيضة، وإذا مات عنها فثلاث حيض.

وقول الشافعي وأبي ثور ومالك: عدتها حيضة في العتق والوفاة جميعًا. والأمة إذا طلقها زوجها، واحدة ثمَّ لم يردها حَتَّى وطئها سيدها؛ فلزوجها أن يعود يتزوجها. وأما إذا طلقها اثنتين ثم وطئها سيدها؛ لم يكن لزوجها أن يعود يتزوجها حَتَّى تنكح زوجاً غيره؛ لأنهم قالوا: وطء السيد ليس مثل وطء الزوج. وإن أعتقها قبل موته فتعتد ثلاث حيض، ثم تزوج إن شاءت إذا مات