كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٠

220

كتاب

الجزء السادس عشر

وهي في العدة. وأما المدبَّرة إذا عتقت بسبب التدبير أو بسبب ولدها منه فعدتها عدة المميتة أربعة أشهر وعشرة أيام.

والأمة عدَّتها للزوج كنصف عدة الحرّة. وقال بعضهم: لو استطعت لجعلت لها حيضة ونصفًا، ولكن لا يصلح؛ فعدتها بالحيض حيضتان، وبالشهور شهر ونصف. يروى ذلك عن عمر حمدالله: لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفًا /153/ فعلت، فقال رجل: فاجعلها شهرًا ونصفًا، فسكت. فلما لم يتبعض لهم فيها قرء ونصف كمل قرءان. وإذا كانت لا تحيض من كبر أو صغر [فعدتها شهر ونصف].

والعدَّة للأمة من زوجها الحرّ والعبد إذا كانت مِمَّن تحيض فحيضتان. وكذلك طلاقها تطليقتان وإن كانت مِمَّن لا تحيض من كبر أو صغر لات فعدتها شهر ونصف. وأما في الإيلاء فبعض قال: تعتد أربعة أشهر، وقال

بعض: شهرين.

والأمة المميتة عدتها شهران وخمسة أيام. وإن كانت حاملا فأبعد الأجلين من الأيَّام والوضع. وفيه اختلاف بين الفقهاء؛ قال قوم: عدَّة الأمة المميتة من الحر والعبد شهران وخمسة أيَّام وقال قوم: عدتها أربعة أشهر

وعشرة أيام جعلوها مثل الحرة.

ومن

مسألة: [في عدة الأمة والذمِّيَّة]

طلق امرأته وهي أمة تطليقتين، ثم مات وأعتقت في عدتها؛ فعدتها عدة المطلقة ثلاث حيض؛ لأنَّها كانت قد بانت كما تبين الإماء بتطليقتين. وإن طلقها واحدة فهو يملك الرجعة، فإن عتقت في عدتها فعدتها ثلاث حيض عدة الحرة. وإن مات وهي في العدة وقد عتقت ورثته إذا أعتقت قبل