كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢١

باب 10: في عدَّة الأمة والذمِّيَّة

221

موته و [عدَّتها عدَّة الحرّة المميتة أربعة أشهر وعشرا، وقال بعض: إذا

اختارته من بعد العتق.

والعدة عَلَى الأمة عدتها من الحر والعبد.

وقيل: إذا قال زوج الأمة المطلقة: إنّي قد راجعتها في العدة، وقال ذلك بعد انقضاء العدة، وقال المولى صدق، وقالت الأمة: لم يراجعني؛ فالقول قول سيدها إذا كان ذلك ببينة؛ لأنَّه لو زوجها لجاز النكاح عليها ولو كرهت وهو أملك بنفسها.

وقال بعض في التي كان مولاها يطؤها ثمَّ مات وهي حامل منه: إِنَّهَا تعتق بولدها إذا ولدته، وعدتها أبعد الأجلين؛ لأنَّها عتقت عند موته بما في بطنها وعندي: أنّها إنَّما تعتق إذا ولدت وورثها ولدها؛ لأنه قيل: إن خرج ميتا ولم يكن لها منه ولد غيره أنَّها، أمة، فإذا طهرت من نفاسها حلت وإن أعتقها في حياته فعدتها أن تضع حملها.

للأزواج. ومن أعتق سُرّيته، ثمَّ أراد أن يتزوجها؛ /154/ فلا عدة عليها.

ومن كان له شرّية فولدت له أولادًا، ثم تركها زمانًا، ثم أعتقها موته؛ فإنَّها تعتد أربعة أشهر وعشرا فإنَّها بمنزلة التي تعتق عند الموت. وقال أبو عبد الله: هذه عدتها ثلاث حيض عدة الحرة، وأما إذا جعل عتقها بعد موته أو عتقت بولدها منه بعد موته فعدَّتها أربعة أشهر وعشرا. وكذلك إذا أعتقت إذا مات بسببه أو سبب غيره. وكذلك عدتها.

وإن كانت إنَّما أعتقت من بعد موته فعدتها ثلاث حيض، يعني: إذا كانت مملوكة بعد موته ثمَّ عتقت بعد ذلك فعدتها بالحيض ثلاث

حيض.