كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٤

224

كتاب

الجزء السادس عشر

أجمع المسلمون جميعاً أنَّ الرجل إذا زوّج أم ولده من رجل، ومات السيد وهي زوجة الرجل الذي زوجها منه؛ أن لا عدة عَلَيها من سيّدها. وقال أكثر فقهاء قومنا إن عدة الذميَّة الحرَّة تكون تحت المسلم عدة الحرة المسلمة و [هو] قول مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي ومن /156/ تبعهم. واختلفوا في الحرّ يطلّق المملوكة، والمملوك يطلق الحرة؛ فقال قوم: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء وهو قول زيد بن ثابت وابن عمر وابن عباس وعطاء ومالك والشافعي وغيرهم.

وقَالَ قَوم: الطلاق والعدة بالنساء، وروي ذلك عن علي وابن مسعود،

وبه قال أبو حنيفة والحسن البصري وابن سيرين وعكرمة وروي عن ابن عمر أنَّه قال: الطلاق بأيهما رق، وبه قال الأوزاعي. واحتج من قال بقول الأول: أن الله وعل خاطب الرجال بالطلاق والنساء

بالعدة.

وقال الحسن: الطلاق والعدَّة بالنساء ليس من قبل الرجال؛ إن كان حُرَّا أَمَة فطلاقها طلاق الأمة. وإن كان عبداً وهي حرة فطلاقها طلاق الحرة. وكذلك عبدة أو أمة، وبه يقول أصحابنا.

وهي

وقال الشافعي: على الذمِّيَّة العدَّة والإحداد. وقال أبو حنيفة: لا عدة عليها ولا إحداد. والأمة إذا مات سيدها وهي حامل فإنَّها تعتق بولدها إذا ولدته حيًّا، وعدتها أبعد الأجلين عدة الحرَّة. وإن ولدته ميتًا ولم يكن لها ولد غيره

يرثها لم تعتق وهي أمة، فإذا طهرت من حيضها حلت للأزواج.