الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٩باب 11: ما يجوز للمُطَلَّقَات والمميتات في العدة وما لا يجوز، وما يلزمهن ويلزم لهنَّ
229
وَإذَا توفي زوج المرأة وله رقيق فلها أن تضع جلبابها عندهم؛ لأنَّ نصيبها منهم، ولا يَحِلّ لها منهم أحد أن تزوجه.
والمختلعة الحامل لها النفقة، واختلفوا في الكسوة، وفي نفقتها اختلاف
بين قومنا، وبه يقول الشافعي ومالك.
مسألة: [في أحكام المميتة في العدة]
واحدة
قال الله تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ الآية)؛ فليس للمطلقة أو اثنتين أن يخرجها / 159/ ولا لها ذلك، إلا أن تأتي بفاحشة، والفاحشة: أن تقذفه أو تأتي بزنا. وروي عن فاطمة بنت قيس حين طلقها زوجها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: «إن زوجي طلقني ولم يجعل لي شكنى ولا نفقة»، فقال [رسول الله صلى الله عليه وسلم]:
«إِنَّمَا السَّكَنُ وَالنَّفَقَةُ لِمَن كَانَ لَهُ عَلَى زَوجَتِهِ الرَّجَعَةِ» (2).
والمطلقة البائن لا سكنى لها ولا نفقة، وجائز لها البروز.
وأما المميتة فهي مولية في حال العدة، ولا تلبس حليا، ولا ثيابًا مصبوغة بورس ولا زعفران ولا بطيب ولا الحرير، إلا أن لا يمكنها إلَّا ذلك فتلبس لغير زينة. ولا تكتحل بالإثمد ـ وهو اللاصف ـ إِلَّا من علة في عينها. وتخرج وتنتقل حيث شاءت، وتبيت حيث أرادت، ولا بأس إن مضت
إلى أهلها قبل [انقضاء] أجلها.
(1) سورة الطلاق: 1. وتمامها: {وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا).
(2) رواه النسائي عن فاطمة بنت قيس بلفظ قريب في الطلاق، ر 3416. والدارقطني مثله، في الطلاق والخلع، ر 4002. والبيهقي، كتاب النفقات، ر 16142.